اقتصاد

تركيا تخطط لزيادات ضريبية معتدلة على الوقود والسلع لكبح التضخم في 2026

أنقرة تدعم البنك المركزي بخطوات ضريبية جديدة لخفض التضخم المستهدف

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

تعتزم تركيا تطبيق زيادات ضريبية طفيفة على السلع والخدمات الأساسية، مثل الوقود، اعتبارًا من عام 2026، في إطار مساعي الحكومة المستمرة لدعم البنك المركزي في جهوده لكبح جماح التضخم.

ويتوقع مسؤولون مطلعون على هذه الخطط، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لسرية المباحثات حول التغييرات الضريبية، أن ترتفع الضرائب على الوقود والأسعار الخاضعة للتنظيم لتتماشى مع مستوى التضخم المستهدف من قبل السلطة النقدية للعام المقبل.

ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخزانة والمالية التركية حول هذه الأنباء.

وعقب انتشار الخبر، شهدت أسعار سندات الحكومة المقومة بالليرة التركية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تراجع العائد على سندات الدين لأجل عامين بما يصل إلى 26 نقطة أساسية ليبلغ 37.09%. كما انخفض العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 17 نقطة أساسية، مسجلاً 29.74%.

وأوضح المسؤولون أن إجراءات الضرائب نصف السنوية، التي تُعلن عادة في الأسبوع الأول من كل عام، ستكشف عن زيادة أكثر اعتدالاً في الضرائب المفروضة على البنزين والديزل، مقارنة بما كانت تشير إليه القوانين واللوائح التنظيمية السابقة.

وتؤكد هذه الخطوة التزام الحكومة الراسخ بدعم البنك المركزي في تحقيق هدفه التضخمي البالغ 16% بحلول نهاية عام 2026، وهو انخفاض كبير من مستوى تجاوز 31% المسجل الشهر الماضي.

وتُعد تكاليف الوقود من المؤشرات الاقتصادية الحيوية التي تتابعها الأسواق عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر والواسع على تضخم أسعار المستهلكين.

وتُرفع ضرائب الاستهلاك الخاصة على البنزين والديزل عادةً مرتين سنويًا، بحيث يتوافق معدل الزيادة مع معدل تضخم أسعار المنتجين التراكمي المسجل خلال الأشهر الستة السابقة.

وكانت الزيادة المقررة في بداية عام 2025 أيضًا أقل قليلاً مما تقترحه المعادلة المعتادة، في ظل سعي السلطات لكبح الضغوط السعرية المتزايدة.

قد يهمك: تباطؤ التضخم في تركيا يفوق التوقعات معززاً احتمالات خفض الفائدة

وستشمل التدابير الضريبية الجديدة، التي ستُطبق مع بداية العام الجديد، ما يُعرف بـ”الأسعار المُدارة”. وتشمل هذه الفئة جميع السلع والخدمات التي تحددها الحكومة والجهات التنظيمية بشكل مباشر أو تؤثر عليها، ومن أبرزها منتجات التبغ والمشروبات الكحولية والطاقة.

وكان وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، قد صرح الشهر الماضي بأن الزيادات في بعض الضرائب والرسوم ستُعتمد على معدل التضخم المستهدف، بدلاً من معدل إعادة التقييم البالغ 25.5%، وهو مقياس يرتبط بتضخم أسعار المنتجين.

ويُتوقع أن يختتم مؤشر أسعار المستهلكين هذا العام بارتفاع يقارب 30%، وهو ما يزيد بست نقاط مئوية عن هدف البنك المركزي. ويتوقع المحللون أن يتباطأ هذا المعدل إلى ما يزيد قليلاً عن 25% خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وفقًا لتقديرات جمعتها “بلومبرغ”.

مقالات ذات صلة