ليلة سقوط تجار الدقيق: تفاصيل ضبط 17 طنًا قبل وصولها للسوق السوداء
ضربة أمنية خاطفة كشفت عن شبكة منظمة تتلاعب بقوت المصريين، واستهدفت مخابز ومخازن سرية في حملة استمرت 24 ساعة.

الخبز لم يعد مجرد طعام. إنه خط أحمر. وفي ليلة واحدة، تحركت الأجهزة الأمنية لحماية هذا الخط.
بداية التحرك
المعلومات تدفقت. تقارير سرية أشارت إلى تلاعبات واسعة. مخابز سياحية تبيع خبزًا بدقيق مدعم. وأخرى مدعمة تبيع حصتها في السوق السوداء. لم يكن الأمر مجرد مخالفات فردية. كانت شبكة منظمة. صدرت الأوامر. تحرك قطاع الأمن العام بالتنسيق مع شرطة التموين. الهدف كان واضحًا: ضرب الشبكة في مهدها.
ساعة الصفر
خلال 24 ساعة فقط، داهمت فرق متعددة عشرات المواقع. مخابز ومخازن سرية في عدة محافظات. لم يكن هناك وقت لإخفاء الأدلة. النتيجة كانت صادمة. تم ضبط أكثر من 17 طنًا من الدقيق. كميات هائلة من الدقيق البلدي المدعم والدقيق الأبيض الفاخر. كانت هذه الكميات في طريقها للبيع بأسعار مضاعفة، بعيدًا عن أعين الرقابة. يأتي هذا في إطار جهود الدولة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وهو نظام تشرف عليه وزارة التموين والتجارة الداخلية لحماية قوت المواطنين.
ما بعد الضبطية
تم التحفظ على المضبوطات فورًا. أصحاب المخابز والمخازن المتورطة قيد التحقيق الآن. يواجهون تهمًا ثقيلة بالاستيلاء على المال العام والإضرار بالاقتصاد. القضية لم تنته بعد. التحقيقات مستمرة لكشف كل خيوط الشبكة، من الموردين إلى الموزعين.
أحد ضباط الحملة قال بصوت مجهد لكنه حازم: “نحن لا ننام حتى يطمئن الناس على رغيف خبزهم. هذه ليست مجرد سلع، هذا أمن غذائي”.











