اقتصاد

بعد لقاح كورونا.. “موديرنا” تتجه نحو السعودية بشراكة استراتيجية في التقنية الحيوية

مؤسس الشركة يكشف عن مباحثات لتحويل المملكة لمركز إقليمي للصحة والزراعة، وتطورات واعدة في علاج السرطان

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

في خطوة قد تعيد رسم خريطة الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية في الشرق الأوسط، تجري شركة “فلاغشيب بيونيرينغ”، العقل المدبر وراء عملاق اللقاحات “موديرنا”، مباحثات متقدمة مع المملكة العربية السعودية. تستهدف هذه المباحثات عقد شراكات استراتيجية تخدم طموحات “رؤية 2030” لتحويل المملكة إلى مركز إقليمي رائد في هذا القطاع الحيوي.

شراكة استراتيجية ضمن “رؤية 2030”

كشف نوبار أفيان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “فلاغشيب بيونيرينغ”، على هامش “مبادرة مستقبل الاستثمار” بالرياض، أن المحادثات تتركز على قطاعي الصحة والزراعة. وأوضح أن السعودية تمثل فرصة كبرى بفضل تعداد سكانها الكبير، وحاجتها المتزايدة للرعاية الصحية المتقدمة، بالإضافة إلى سعيها الجاد لتنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط والغاز.

ترى الشركة في السعودية سوقًا واعدة لإنتاج منتجات عالية القيمة، تشمل الأدوية المبتكرة والحلول الصحية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. هذا التوجه لا يقتصر على المملكة وحدها، بل يمتد ليشمل دولًا خليجية أخرى مثل الإمارات وقطر، مما يشير إلى رؤية إقليمية أوسع للشركة.

أمل جديد في علاج السرطان

لم تقتصر تصريحات أفيان على الجانب الاستثماري فقط، بل تطرقت إلى أحدث إنجازات “موديرنا” العلمية. فقد أشار إلى أن مشروع الشركة لتطوير علاج للسرطان، يعتمد على رصد الخلايا السرطانية ومهاجمتها بدقة، قد وصل إلى مراحل التجارب السريرية المتقدمة وأظهر نتائج وصفها بـ”المذهلة”، معربًا عن أمله في أن يحدث هذا العلاج تأثيرًا فارقًا خلال العام الحالي أو المقبل.

تحليل: ما وراء الصفقة المحتملة

هذه المباحثات لا تمثل مجرد صفقة تجارية، بل تعكس تحولًا أعمق في استراتيجيات الاستثمار الخليجية. فالمملكة لم تعد تسعى فقط لشراء المنتجات النهائية، بل تطمح إلى توطين التكنولوجيا والمعرفة المتقدمة، وتحويل اقتصادها الريعي إلى اقتصاد قائم على الابتكار. من جهتها، تجد شركات التقنية الحيوية العملاقة في الطموح السعودي والسيولة المالية الضخمة بيئة مثالية لتسريع أبحاثها المكلفة وتوسيع نفوذها العالمي خارج الأسواق التقليدية في الغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *