البورصة المصرية في مؤتمر الإنتوساي: رسائل الحوكمة والاستثمار من شرم الشيخ
إسلام عزام يؤكد على تكامل الرقابة المالية والحوكمة لتعزيز مناخ الاستثمار في مصر خلال المؤتمر الدولي للأجهزة العليا للرقابة

في خطوة تعكس عمق التنسيق بين المؤسسات المالية والرقابية في مصر، شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، في افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين لمنظمة «الإنتوساي»، مؤكداً على أن وجود سوق المال في محفل عالمي للرقابة المالية والمحاسبة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية.
تكامل الأدوار لتعزيز الثقة
جاءت مشاركة رئيس البورصة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي انعقد في مدينة شرم الشيخ بحضور رئاسي ورئيس مجلس الوزراء وممثلي هيئات رقابية دولية، لتوجيه رسالة واضحة بأن سوق الأوراق المالية المصري ليس مجرد منصة للتداول، بل شريك أساسي في منظومة الدولة لتعزيز الشفافية والمساءلة. هذا الحضور يربط بشكل مباشر بين صحة الأسواق المالية وقوة الأجهزة الرقابية للدولة، وهو ما يمثل حجر الزاوية في بناء ثقة المستثمرين.
وأكد «عزام» أن البورصة المصرية تعمل كذراع داعم لجهود الدولة في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، ليس فقط على مستوى الشركات المدرجة، بل كجزء لا يتجزأ من المناخ الاقتصادي العام. فالمستثمر، سواء كان محلياً أو أجنبياً، يبحث عن سوق يتمتع بقواعد إفصاح واضحة وآليات مساءلة فعالة، وهو ما تسعى البورصة لتحقيقه بالتكامل مع المؤسسات الرقابية.
رئاسة مصر للإنتوساي.. شهادة دولية
إن تسلم مصر رئاسة منظمة «الإنتوساي» خلال المؤتمر لا يُقرأ فقط كإنجاز دبلوماسي، بل كاعتراف دولي بجدية الإصلاحات التي تتبناها الدولة في مجالات الرقابة المالية والشفافية. وأشار رئيس البورصة إلى أن هذه الرئاسة تفتح آفاقاً جديدة لتوسيع قنوات التعاون بين البورصة والأجهزة الرقابية المختلفة، بهدف الوصول إلى منظومة متكاملة ترفع من كفاءة الأداء المالي والرقابي في آن واحد.
ويُعد تبادل الخبرات بين الأجهزة الرقابية والمالية، كما أوضح «عزام»، ركيزة أساسية لتحسين كفاءة الأسواق ودعم مناخ الاستثمار. فالتعاون المستمر مع المؤسسات المحلية والدولية يرفع من مستوى المعايير المطبقة، ويجعل السوق المصرية أكثر جاذبية لرؤوس الأموال التي تبحث عن بيئات استثمارية آمنة ومستقرة.
نحو تنمية اقتصادية مستدامة
واختتم رئيس البورصة تصريحاته بالتأكيد على أن التكامل بين الرقابة المالية الصارمة والحوكمة المؤسسية الفعالة هو الطريق الأمثل لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات العالمية. وأضاف أن البورصة المصرية ماضية في تطوير منظومتها التنظيمية والإفصاحية لتظل نموذجاً رائداً للأسواق الناشئة في المنطقة، بما يخدم أهداف الدولة الاقتصادية ويعزز من مكانتها على الخريطة العالمية.






