الأخبار

الحرف اليدوية المصرية: استراتيجية جديدة لصادرات بـ600 مليون دولار

الحكومة تطلق خطة طموحة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للصناعات اليدوية وتوفير 120 ألف فرصة عمل بحلول 2030

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

كشفت الحكومة عن ملامح استراتيجية طموحة لتحويل مصر إلى مركز عالمي لإنتاج وتصدير الصناعات اليدوية بحلول 2030. الخطة التي عرضها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة تستهدف زيادة الصادرات إلى 600 مليون دولار وتوفير آلاف فرص العمل الجديدة.

في اجتماع مجلس المحافظين برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وُضعت الخطوط العريضة لخطة وطنية متكاملة تهدف إلى وضع الحرف اليدوية المصرية على خريطة المنافسة العالمية. وعرض مسؤولو الجهاز رؤية طموحة تستهدف تحويل هذا القطاع الواعد إلى محرك رئيسي للتنمية ودعم الاقتصاد المصري.

رؤية وأهداف طموحة

تستند الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية 2025-2030 على رؤية واضحة، وهي أن تستعيد مصر مكانتها كمركز عالمي رائد في إنتاج وتصدير الصناعات اليدوية. لا تقتصر الرؤية على زيادة حجم الإنتاج فقط، بل تركز على بناء سلاسل قيمة تنافسية ومستدامة، قادرة على الابتكار والإبداع، وهو ما يعكس تحولاً في النظرة إلى هذا القطاع من مجرد منتج تراثي إلى صناعة متكاملة ذات أبعاد اقتصادية حديثة.

تترجم هذه الرؤية إلى أهداف رقمية محددة، حيث تسعى الخطة إلى تحقيق قفزة في زيادة الصادرات لتصل إلى 600 مليون دولار بحلول عام 2030، بالتزامن مع السيطرة على 70% من السوق المحلية. اقتصاديًا، يمثل هذا الهدف توجهاً استراتيجياً لتوفير العملة الصعبة ودعم المنتج المحلي. وعلى المستوى الاجتماعي، تستهدف الاستراتيجية توفير 120 ألف فرصة عمل جديدة، ودفع عجلة نمو المشروعات الرسمية بالقطاع بنسبة 10% سنوياً، مع تطوير 15 من التكتلات الحرفية المتخصصة.

خريطة طريق للتنفيذ

لتحقيق هذه الأهداف، تتضمن الاستراتيجية 32 خطة عمل منفصلة، مصممة لاختراق الأسواق المستهدفة سواء للتصدير أو على المستوى المحلي. وتركز خطط العمل على محاور أساسية تشمل تعزيز التدريب والإنتاجية، ورفع جاهزية المشروعات للتصدير، بالإضافة إلى دعم المصممين وتطوير قدراتهم الإبداعية، وتحقيق الاستدامة عبر سلاسل إمداد خضراء، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية ويعزز القبول الدولي للمنتج المصري.

على أرض الواقع، يقترح الجهاز تنفيذ مجموعة من الأنشطة الملموسة في المحافظات، أبرزها:

  • تطوير 15 من التكتلات الحرفية الطبيعية، مع إمكانية زيادة هذا العدد مستقبلاً.
  • إنشاء متاجر حرفية تحمل علامة تجارية موحدة في المطارات والمتاحف والمزارات السياحية لضمان وصول المنتج للسائحين.
  • تنظيم بازارات في المحافظات خلال العطلات لعرض المنتجات الحرفية المحلية مباشرة للجمهور.
  • تطوير واعتماد 40 مركزاً تدريبياً متخصصاً لرفع كفاءة الحرفيين وتوفير عمالة ماهرة قادرة على المنافسة.

تنمية محلية وفرص استثمارية

لم تقتصر الخطة على الجانب الإنتاجي والتسويقي، بل امتدت لتشمل الخريطة الاستثمارية بالمحافظات. وفي خطوة عملية لترجمة الاستراتيجية إلى مشروعات فعلية، تم تنفيذ برنامج تدريبي مشترك لمديري الاستثمار بالمحافظات ومديري فروع الجهاز، بهدف دمج محور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضمن جهود التنمية الاقتصادية الشاملة. هذا التوجه يضمن أن تكون الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية والخدمية، مصممة لتستوعب وتدعم نمو هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *