فن

من صعيد مصر إلى الهند.. كيف ينقذ الفن المستقل هوية الفخار المنسية في مهرجان أحمد آباد؟

فيلم "نبت الأرض" و"راضي ونعمة" يمثلان الهوية المصرية في مهرجان أحمد آباد الدولي

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

يقود الفيلم الوثائقي المصري “نبت الأرض” تمثيل السينما التراثية في الهند بعد إعلان اختياره للمنافسة في الدورة المقبلة لمهرجان أحمد آباد السينمائي الدولي، المقرر إقامتها في الفترة من 1 إلى 4 أكتوبر المقبل.

العمل يركز على صراع “الأسطى سيد” للبقاء في مهنة صناعة الفخار التقليدية بصعيد مصر، وهي واحدة من أقدم الحرف البشرية التي تواجه خطر الاندثار بفعل زحف أدوات التبريد والطهي الحديثة البلاستيكية والمعدنية. وتتركز هذه الحرفة تاريخيًا في محافظات مثل قنا وأسيوط، حيث ارتبطت بصناعة “القلال” الفخارية وأواني الطهي الطينية التي شكلت لقرون عصب الحياة اليومية في الريف المصري قبل أن تتراجع بشكل حاد في العقود الأخيرة.

يسعى المهرجان الهندي، الذي ينشط في ولاية غوجارات، إلى تسليط الضوء على السينما المستقلة والوثائقيات التي توثق التراث الإنساني والهويات المحلية المهددة بالزوال، وهو ما جعل الفيلم يجد مكاناً سريعاً في جدول عروضه.

تأتي المشاركة المصرية المزدوجة بوجود الفيلم الروائي “راضي ونعمة”، الذي يطرح معالجة درامية للعلاقات الزوجية التقليدية من خلال قصة حب تعتمد على الوفاء المتبادل والعمل المشترك بين الزوجين.

تشهد المهرجانات السينمائية في شبه القارة الهندية مؤخراً إقبالاً متزايداً على السينما المستقلة العربية والوثائقيات المصرية تحديداً، كبديل للمنصات الأوروبية التقليدية، نظراً للتشابه الثقافي والاجتماعي الكبير في قضايا التنمية والتمسك بالجذور بين المجتمعات الريفية في البلدين.

بطل “نبت الأرض” يمثل حلقة الوصل الأخيرة بين ماضٍ غني وحاضر مهدد، حيث يرفض التخلي عن ورشته رغم تراجع المردود الاقتصادي، متحملًا عبء الحفاظ على الذاكرة البصرية للمكان من الاندثار التام.

مقالات ذات صلة