دافوس 2026.. أجندة عالمية لمواجهة تحديات المستقبل

كشف المنتدى الاقتصادي العالمي عن ملامح أجندته لنسخة 2026، حيث يستعد منتدى “دافوس” لمناقشة خمسة ملفات استراتيجية ترسم خريطة طريق للتعامل مع عالم يمر بتحولات عميقة. الأجندة الجديدة تعكس إدراكًا متزايدًا لترابط الأزمات العالمية، من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة إلى ثورة الذكاء الاصطناعي التي يعاد معها تعريف كل شيء.
خمسة محاور استراتيجية
في تصريحات خاصة على هامش الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية في دبي، أوضح مارون كيروز، المدير العام ورئيس قسم الشؤون الدولية والتجارية والجيوسياسية بالمنتدى، أن نسخة دافوس 2026 سترتكز على محاور أساسية تمثل الأولويات الأكثر إلحاحًا على الساحة الدولية. ويأتي هذا التحديد في وقت يشهد فيه العالم استقطابًا حادًا وتحديات اقتصادية وبيئية متزامنة.
تتضمن الأجندة خمسة ملفات رئيسية، تمثل في مجملها رؤية متكاملة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وهي:
- الوضع الجيوسياسي والدولي وما يشهده من تغيرات.
- التحول التكنولوجي، مع التأكيد على ضرورة إخضاعه لمصلحة الإنسان.
- البيئة والمناخ كأولوية قصوى للحفاظ على الكوكب.
- مستقبل الوظائف والمهارات البشرية في ظل الأتمتة.
- سبل تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.
الذكاء الاصطناعي.. بين الفرص والمخاطر
لن يقتصر النقاش حول التكنولوجيا على الفرص التي تتيحها، بل سيتعمق في التحديات الكبرى التي تفرضها. وأشار كيروز إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي سيُناقش من زاوية الأمن السيبراني، الذي تحول من مجرد مشكلة تقنية إلى قضية استراتيجية تمس صميم أمن الدول والشركات الكبرى، وهو ما يعكس تزايد استخدام الفضاء الرقمي كساحة جديدة للصراعات.
كما يسلط المنتدى الضوء على جانب آخر لا يقل أهمية، وهو البصمة البيئية للثورة التكنولوجية. فالحاجة لكميات هائلة من الطاقة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تضع ضغوطًا إضافية على شبكات الطاقة العالمية، وهو ما يحتم، بحسب كيروز، تكاتف الجهود الدولية للاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة لتغذية هذا التقدم دون التضحية بأهداف تغير المناخ. بذلك، يربط المنتدى الاقتصادي العالمي بشكل مباشر بين الثورة الرقمية وأزمة المناخ، مؤكدًا أن حلول المستقبل يجب أن تكون متكاملة ومستدامة.








