اقتصاد

شراكة عملاقة شرق القاهرة: سوديك وميدار تستهدفان مبيعات بـ 200 مليار جنيه

في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في السوق العقاري المصري، أعلنت شركتا “سوديك” و”ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية” عن شراكة استراتيجية لتطوير مشروع ضخم بمدينة “مدى” شرق القاهرة. تستهدف هذه الشراكة تحقيق إجمالي مبيعات قياسية تتجاوز 200 مليار جنيه، مما يضع المشروع ضمن أكبر المشاريع التطويرية في المنطقة.

تفاصيل الشراكة وأبعادها المالية

كشف أيمن عامر، المدير العام لشركة سوديك، أن حجم الاستثمارات المخصصة للمشروع المشترك يبلغ نحو 110 مليارات جنيه، ومن المخطط إنجازه خلال 8 سنوات على مرحلتين. وأشار عامر إلى أن الشركة تتبع سياسة التسليم المبكر لمشاريعها، مما يعزز الثقة لدى العملاء ويعكس قدرتها التنفيذية العالية في قطاع التطوير العمراني.

يقوم هيكل الشراكة على نموذج متكامل يجمع بين الخبرة التطويرية والأصول العقارية. تحصل “سوديك” على حصة 70% من إيرادات المشروع نظير توليها كافة أعمال البناء والتسويق والبيع، بينما تستحوذ “ميدار”، مالكة الأرض، على نسبة الـ 30% المتبقية. هذا النموذج يتيح تسريع وتيرة العمل دون تحميل المطور تكاليف الاستحواذ على الأراضي الضخمة.

نموذج متكرر لتسريع التنمية

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها “ميدار”، التي تأسست عام 2006 كمطور عام لمحفظة أراضٍ شاسعة تمتد على 11 ألف فدان في منطقة شرق القاهرة. فمن خلال إطلاق مدينة “مدى” الذكية، التي تمتد على 5800 فدان قرب العاصمة الإدارية الجديدة، تسعى الشركة لجذب كبار المطورين العقاريين لتسريع عجلة التنمية.

وأكد أيمن القوصي، العضو المنتدب لشركة “ميدار”، أن هذه الشراكة مع “سوديك” تندرج ضمن نموذج التعاون مع مطورين إقليميين لتسريع وتيرة التطوير في المدن الجديدة. ويُعد هذا النهج هو الذي مكّن “ميدار” من استقطاب أسماء كبرى مثل “إعمار” و”الفطيم”، مما يحول المنطقة إلى مركز جذب رئيسي للاستثمارات العقارية الضخمة.

محرك النمو الإماراتي

لا يمكن فصل هذه الصفقة عن سياق النمو المتسارع الذي تشهده “سوديك” منذ استحواذ تحالف شركتي “الدار العقارية” و”أبوظبي القابضة” الإماراتيتين عليها في عام 2021. هذا الاستحواذ وفر للشركة دعماً مالياً واستراتيجياً هائلاً انعكس بشكل مباشر على توسع أعمالها وقدرتها على الدخول في استثمارات عقارية عملاقة.

وتترجم الأرقام هذا التأثير الإيجابي بوضوح؛ حيث ارتفعت محفظة أراضي الشركة لتتجاوز 2000 فدان، فيما قفزت مبيعاتها العقارية بنسبة 350% وأرباحها بنسبة 220% خلال أقل من عامين. هذه القفزات النوعية تؤكد أن الاستثمارات الإماراتية لم تكن مجرد صفقة مالية، بل كانت محركاً رئيسياً لنمو “سوديك” وتأكيد مكانتها كلاعب محوري في السوق المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *