ترامب في تل أبيب: اتفاق السلام في غزة يكتمل و”العالم يرقص فرحًا”

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تل أبيب في زيارة رسمية تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في غزة، معبرًا عن تفاؤل كبير بنجاحه، في توقيت يتزامن مع بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
تفاؤل رئاسي بسلام دائم
في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية قبل هبوطه، رسم دونالد ترامب صورة احتفالية للمشهد، مؤكدًا أن “كل دولة ترقص في الشوارع” احتفاءً بالاتفاق. وأضاف أن الجميع، سواء كانوا يهودًا أو مسلمين أو من الدول العربية، يرغبون في أن يكونوا جزءًا من هذا السلام، واصفًا اللحظة بأنها تاريخية وقد لا تتكرر.
وعند سؤاله عن أسباب ثقته في صمود وقف إطلاق النار، أشار ترامب إلى أن الصراع ممتد لقرون، وأن “الناس سئموا من هذا الأمر”، مما يعزز فرص استمرارية الهدوء. وفيما يتعلق بخطط إعادة إعمار القطاع، والتي عُرفت سابقًا بمشروع “ريفييرا غزة”، أوضح ترامب أن الأولوية الآن هي “الاهتمام بالناس أولًا”، في إشارة إلى تحول التركيز نحو الجانب الإنساني قبل المشاريع الاقتصادية الكبرى.
توقيت دقيق ووساطة أمريكية
تكتسب زيارة ترامب، وهي الأولى له منذ إعادة انتخابه، أهمية خاصة لتزامنها مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس. هذه الخطوة، التي تمت بوساطة ورعاية مباشرة من الإدارة الأمريكية، تمثل أحد أهم بنود الضمانات التي يقوم عليها الاتفاق الأوسع، وتُظهر حجم الدور الذي لعبته واشنطن كضامن رئيسي لتنفيذ بنود الصفقة.
ولدى وصوله إلى مطار بن جوريون، كان في استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في مراسم استقبال رسمية عكست أهمية الزيارة. ومن اللافت كان تسليم نتنياهو ورقة لترامب داخل السيارة، وُصفت بأنها “غاضبة”، مما يضيف طبقة من التعقيد للمشهد العام الذي يبدو احتفاليًا.
الكنيست يستعد لخطاب ترامب
في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى مبنى الكنيست الإسرائيلي، الذي تزين بالأعلام الأمريكية والإسرائيلية استعدادًا للخطاب الذي سيلقيه ترامب في وقت لاحق اليوم. وقد فُرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط المبنى، حيث يخضع الجميع، بمن فيهم حاملو التصاريح الدائمة، لتفتيش دقيق، مما يعكس حساسية الحدث.
ويتضمن جدول أعمال الرئيس الأمريكي لقاءات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين وعائلات الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم، في خطوة تهدف إلى تأكيد الالتزام الأمريكي بأمن إسرائيل وتعزيز الثقة في الوساطة الأمريكية كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط. ويعتبر هذا التحرك تتويجًا لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها واشنطن خلف الكواليس لإنهاء الحرب وتحقيق سلام مستدام.











