ليلة أوروبية متباينة: هالاند يضيء سماء موناكو دون انتصار وأرسنال يواصل العلامة الكاملة

في ليلة حملت وجهين مختلفين للكرة الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا، عاش جمهور مانشستر سيتي خيبة أمل بعد تعادل مثير بطعم الخسارة، بينما واصل جمهور أرسنال احتفالاته بانتصار جديد وضع فريقهم على قمة مجموعته بالعلامة الكاملة.
كانت الأنظار تتجه نحو ملعب “لويس الثاني”، حيث أهدر “السيتيزنز” نقطتين ثمينتين في صراع المجموعات، مكتفيًا بنتيجة 2-2 أمام موناكو الفرنسي في سيناريو درامي، ليرفع رصيده إلى 4 نقاط، في حين حلق “المدفعجية” عاليًا في الصدارة برصيد 6 نقاط كاملة بعد فوزه المستحق.
دراما “لويس الثاني”.. هالاند يسجل وسيتي يتعثر
كعادته، كان المهاجم النرويجي الفذ إيرلينغ هالاند هو نجم الشباك الأول، لكن أهدافه لم تكن كافية هذه المرة. افتتح هالاند التسجيل مبكرًا في الدقيقة 15 بعد متابعة رائعة لتمريرة زميله يوشكو غفارديول، ليواصل ماكينته التهديفية المرعبة ويصل إلى هدفه رقم 52 في 50 مباراة فقط بتاريخ مشاركاته في دوري أبطال أوروبا، وهو رقم استثنائي يضعه في مصاف أساطير اللعبة.
لكن فرحة فريق المدرب بيب جوارديولا لم تدم طويلًا، فبعد ثلاث دقائق فقط، أطلق الهولندي جوردان تيزي قذيفة من خارج منطقة الجزاء أعادت المباراة إلى نقطة الصفر. قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة، عاد هالاند ليضرب من جديد برأسية متقنة مستغلًا عرضية نيكو أوريلي، ليظن الجميع أن الأمور حُسمت.
إلا أن الدقائق الأخيرة حملت توترًا كبيرًا، فبعد تدخل من نيكو غونزاليس على إيريك داير، لجأ الحكم لتقنية الفيديو (VAR) ليحتسب ركلة جزاء لموناكو في الدقيقة 90، ترجمها داير بنجاح إلى هدف التعادل القاتل. الأجواء المشحونة أسفرت عن بطاقة صفراء لبيرناردو سيلفا وطرد اثنين من أعضاء الجهاز الفني للسيتي، لتنتهي المباراة بتعادل أشبه بالهزيمة لحامل اللقب.
سيمفونية أوديجارد تضمن الصدارة للمدفعجية
على الجانب الآخر في لندن، كانت الأجواء أكثر هدوءًا واحتفالية. قاد المايسترو النرويجي مارتن أوديجارد فريقه أرسنال لتحقيق فوز مريح على أولمبياكوس اليوناني بثنائية نظيفة، مؤكدًا هيمنة “المدفعجية” على المجموعة. أوديجارد كان العقل المدبر لكل هجمات فريقه، وبلمسة ساحرة منه بدأت قصة الهدف الأول.
مرر أوديجارد كرة بينية رائعة للسويدي فيكتور غيوكيريس الذي انفرد وسدد كرة ارتدت من القائم، لتجد البرازيلي غابرييل مارتينيلي المتربص الذي لم يتوانَ عن إيداعها الشباك. وفي الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء (90+2)، عاد أوديجارد ليصنع الفارق من جديد، حيث تبادل الكرة بذكاء مع بوكايو ساكا، ليمهدها له الأخير ويسددها الإنجليزي الشاب بقوة في المرمى، معلنًا عن هدف تأكيد الانتصار والصدارة المستحقة.









