باريس سان جيرمان يقتنص فوزاً درامياً من برشلونة بهدف راموس القاتل بتوقيع حكيمي

في ليلة أوروبية حبست فيها الأنفاس، نجح باريس سان جيرمان في اقتناص فوز درامي على غريمه برشلونة بنتيجة 2-1 ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، وذلك بفضل لمسة ساحرة من النجم المغربي أشرف حكيمي وهدف قاتل من المهاجم البرتغالي غونزالو راموس في الأنفاس الأخيرة من المباراة.
الشوط الأول: تبادل اللكمات في موقعة الكبار
شهدت المواجهة، التي طالما تمنى رئيس برشلونة خوان لابورتا أن ترتقي لمستوى التوقعات، بداية مثالية للفريق الكتالوني رغم الغيابات المؤثرة في صفوف الفريقين. لم تمض سوى 18 دقيقة حتى اهتزت شباك باريس سان جيرمان، بعد هجمة سريعة وصلت فيها الكرة إلى ماركوس راشفورد على اليسار، ليمررها ببراعة إلى فيران توريس الذي أودعها بسهولة على يسار الحارس لوكاس شوفالييه، معلناً عن تقدم البلوغرانا.
تألق الشباب وتأثير الغيابات
لم يستسلم الفريق الباريسي، الذي عانى هو الآخر من غياب عدد من لاعبيه البارزين، وعلى رأسهم أحد أبرز نجوم الفريق، وعاد لفرض سيطرته تدريجياً. في الدقيقة 38، جاء الرد الفرنسي بهجمة رائعة وتمريرات متقنة بين لاعبي باريس سان جيرمان، لتصل الكرة إلى نونو مينديز الذي حولها بذكاء إلى الشاب سيني مايولو (19 عاماً)، الذي لم يتردد في هز شباك فويتشيخ تشيزني، ليعادل الكفة ويثبت أن الشباب قادر على صناعة الفارق.
الشوط الثاني: صراع تكتيكي ونهاية درامية
مع انطلاق الشوط الثاني، زادت وتيرة الإثارة والندية، وتبادل الفريقان الهجمات في محاولة لخطف هدف الفوز. كانت أخطر فرص هذا الشوط من نصيب باريس سان جيرمان عن طريق البديل الكوري الجنوبي لي كانغ-إن، الذي أطلق تسديدة أرضية قوية من داخل منطقة الجزاء قبل سبع دقائق فقط من النهاية، لكن الحظ عانده واصطدمت كرته بالقائم لتتحول إلى خارج الملعب، لتضيع فرصة هدف محقق.
بصمة حكيمي وراموس تُشعل الأنفاس
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل الذي لا يرضي طموحات أي من الفريقين، جاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة الأخيرة. انطلق النجم المغربي أشرف حكيمي من الناحية اليمنى بمهارة فائقة، وأرسل تمريرة أرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ليجد غونزالو راموس نفسه في مواجهة المرمى، ويسدد الكرة بهدوء وثقة في الشباك، ليخطف فوزاً غالياً ومثيراً لباريس سان جيرمان وسط غضب عارم من مدرب برشلونة هانزي فليك.
دروس من موقعة الكبار
يؤكد هذا الفوز أن دوري أبطال أوروبا لا يزال يحتفظ بسحره ودراماتيكيته، وأن كرة القدم لا تعترف إلا بالروح القتالية والإصرار حتى صافرة النهاية. لقد كانت ليلة كروية بامتياز، أظهرت قدرة باريس سان جيرمان على الحسم في اللحظات الصعبة، وتلقن برشلونة درساً قاسياً في كيفية الحفاظ على التركيز حتى آخر ثانية، مما يعد بمواجهات أكثر إثارة في قادم الجولات.









