مصير سمارت #4.. الشركة تحسم الجدل وتضع نهاية لأحلام عودة طراز ForFour

في مفاجأة لم تكن في الحسبان، أسدلت شركة سمارت الستار رسميًا على أحلام عشاقها بعودة طرازها الأيقوني ذي الأبواب الأربعة. فبعد أشهر من التكهنات والتقارير المتفائلة، جاء النفي القاطع ليؤكد أن مشروع سمارت #4، الذي كان يُنتظر أن يكون خليفة طراز ForFour، ليس سوى “سوء فهم” ولن يرى النور في المستقبل القريب.
نفي رسمي ينهي الجدل
لم يترك جاك بيلي، مدير العلاقات العامة العالمية في شركة سمارت، أي مجال للشك. ففي حديث صريح لموقع CarScoops، أوضح أن كل ما أُشيع حول تطوير نسخة بأربعة أبواب تحت اسم #4 كان مجرد “سوء فهم”، مؤكدًا بشكل قاطع: “لا يوجد لدينا أي خطط حالية لتطوير مثل هذا الطراز”.
ورغم خيبة الأمل التي قد تصيب البعض، أعرب بيلي عن فخر الشركة بالحماس الكبير الذي أظهره الجمهور، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل الإيجابي يمثل دافعًا قويًا. لكنه سرعان ما وجّه الأنظار نحو المستقبل الحقيقي للعلامة، مؤكدًا أن التركيز الآن منصب بالكامل على الكشف عن تفاصيل الطراز المنتظر Smart #2.
ماذا نعرف عن مستقبل سمارت؟
مع إغلاق ملف سمارت #4، تتجه كل الأنظار إلى الخطة البديلة التي تبدو واضحة المعالم. فالعلامة التجارية، التي تعيش عصرًا جديدًا بالشراكة بين مرسيدس وجيلي، ستركز على تعزيز تشكيلتها الحالية وتوسيعها بطراز جديد ومختلف كليًا.
- النجم القادم Smart #2: من المقرر أن يصل هذا الطراز الصغير ثنائي المقاعد في أواخر عام 2026، ليعيد إحياء روح سيارات سمارت المدمجة الأصلية ولكن برؤية عصرية.
- هوية أوروبية خالصة: الأهم هو أن Smart #2 سيعتمد على منصة جديدة تم تطويرها بالكامل في أوروبا بالتعاون مع مهندسي مرسيدس، ما يضمن تلبية دقيقة لأذواق ومتطلبات السوق الأوروبية.
- تحديثات مستمرة: ستستمر الطرازات الحالية (#1، #3، و#5) في قيادة المبيعات، مع توقع تحديثات طفيفة لها في 2026، تليها عمليات تحسين شاملة (Facelift) بحلول عام 2027.
لماذا أُجهض حلم ForFour الجديد؟
قرار التخلي عن فكرة سيارة بأربعة أبواب ضمن الفئة A لم يأتِ من فراغ. فخلف الكواليس، كانت هناك حسابات اقتصادية واستراتيجية معقدة. فكرة طراز ForFour لها تاريخ متقلب، حيث ظهر الجيل الأول (2004-2006) بالتعاون مع ميتسوبيشي، بينما تشارك الجيل الثاني (حتى 2021) منصته مع رينو توينغو.
يبدو أن تكرار التجربة للمرة الثالثة واجه تحديات أكبر. فالطلب المتوقع على هذه الفئة من السيارات يتجه نحو الانخفاض، خاصة مع المنافسة الشرسة المنتظرة من سيارات مثل رينو توينغو الكهربائية الجديدة ونسخة فولكس فاجن الإنتاجية من ID. Every1. هذه العوامل، بالإضافة إلى الصعوبات اللوجستية والاقتصادية في إيجاد شريك مناسب لتحقيق جدوى إنتاجية، دفعت شركة سمارت لاتخاذ قرار صعب ولكنه حاسم: التركيز على ما تبرع فيه، وترك الماضي وراءها.









