رياضة

واين روني يكشف أسرار معركته مع إدمان الكحول: لولا زوجتي لكنت في عداد الأموات

في اعترافات مؤثرة وصادمة هزت أوساط كرة القدم العالمية، فتح أسطورة مانشستر يونايتد واين روني قلبه، كاشفًا عن تفاصيل معركته الشرسة والطويلة مع إدمان الكحول، وهي المعركة التي كادت أن تودي بحياته ومسيرته الكروية اللامعة.

جاءت هذه التصريحات الجريئة خلال حوار صريح مع زميله السابق في الشياطين الحمر، ريو فرديناند، ضمن برنامجه الشهير “Rio Ferdinand Presents”. لم تكن مجرد مقابلة عادية، بل جلسة مصارحة كشف فيها “الفتى الذهبي” عن الجانب المظلم من حياته بعيدًا عن أضواء الشهرة والملاعب.

علاقة سامة كادت تنهي مسيرة أسطورة

وصف واين روني علاقته بالكحول بأنها كانت “علاقة سامة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث وجد فيها مهربًا مؤقتًا من الضغوط الهائلة التي واجهها كأحد أبرز نجوم كرة القدم الإنجليزية. كانت الكأس هي وسيلته للنجاة من قسوة النقد وضجيج الإعلام، لكنها كانت في الحقيقة تغرقه أكثر في دوامة مظلمة.

لم يكن الأمر مجرد عادة سيئة، بل وصل إلى مرحلة خطيرة من الإدمان هددت كل ما بناه. هذه الاعترافات تسلط الضوء على الوجه الآخر لحياة الرياضيين، حيث يمكن للضغوط النفسية أن تدفعهم إلى مسارات مدمرة بعيدًا عن أعين الجماهير التي لا ترى سوى الأهداف والبطولات.

كولين روني.. طوق النجاة والجندي المجهول

في قلب هذه المعركة، كان هناك شخص واحد يمثل طوق النجاة، وهي زوجته كولين روني. بكلمات يملؤها الامتنان والتقدير، أكد روني أن الفضل في بقائه على قيد الحياة يعود إليها، حيث قال بصدق تام: “أعتقد بصدق أنه لولاها، لكنت الآن ميتًا”.

وأضاف في تصريحات واين روني المؤثرة: “كولين شخصية رائعة، لقد لاحظت المشكلة منذ صغري، وتحكمت في الأمر وساعدتني على السيطرة عليه بشكل كبير”. لقد كانت بمثابة المدير الذي يدير حياته خارج الملعب، وتتدخل في الوقت المناسب لتصويب مساره كلما انحرف عن الطريق الصحيح.

لمدة عشرين عامًا تقريبًا، لعبت زوجة واين روني دورًا حاسمًا في إبقائه متماسكًا. أوضح قائلًا: “كل ما كانت تفعله هو أن أبقى في هذا العالم وأن أكون أفضل إنسان ممكن. لقد ارتكبت أخطاءً في الماضي، وهي من كانت تبقيني دائمًا على المسار الصحيح”.

ما وراء الأضواء.. تحديات الصحة النفسية للرياضيين

تفتح قصة روني الباب واسعًا أمام قضية أعمق وأشمل، وهي تحديات الصحة النفسية التي يواجهها الرياضيون المحترفون. فخلف صورة البطل الذي لا يُقهر، يقف إنسان معرض للضعف والانهيار تحت وطأة التوقعات والتدقيق الإعلامي المستمر.

إن شجاعة روني في الحديث عن تجربته المريرة تمثل خطوة مهمة لكسر حاجز الصمت والخجل الذي يحيط بهذه القضايا في عالم الرياضة. وتؤكد قصته على أهمية وجود نظام دعم قوي، سواء من الأسرة أو المتخصصين، لمساعدة النجوم على التعامل مع الجانب غير المرئي من الشهرة.

  • الدعم الأسري: كان دور كولين محوريًا في نجاة روني.
  • الضغوط النفسية: الشهرة والنقد يؤثران سلبًا على اللاعبين.
  • كسر الوصمة: تشجع اعترافات النجوم الآخرين على طلب المساعدة.
  • الحاجة للتوعية: ضرورة زيادة الوعي بأهمية الصحة النفسية في الأوساط الرياضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *