موقف أمريكا من البرنامج النووي الإيراني.. تفاصيل جديدة حول التفتيش

كتب: أسامة مصطفى
تصاعدت حدة التوتر الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، بعد تصريحاتٍ حادةٍ من مسؤولين أمريكيين، وتطوراتٍ مثيرةٍ بشأن عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية. فقد أكدت الولايات المتحدة مجدداً على ضرورة تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، مُشددةً على عدم التهاون مع أي محاولة لإعادة إحيائه.
موقف أمريكا المتشدد
أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ضرورة تفكيك برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل. وكرر التأكيد على موقف بلاده الحازم برفض أي مسار إيراني نحو الأسلحة النووية، مشدداً على ضرورة تفكيك جميع قدرات التخصيب وإعادة المعالجة.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد سبق وأن حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من شن هجمات جديدة على المنشآت النووية الإيرانية في حالة محاولة طهران إعادة تشغيلها، مؤكداً على أن أي محاولة من هذا القبيل ستُسحق على الفور.
التفتيش على المواقع النووية الإيرانية
في سياق متصل، أثار اتفاقٌ جديدٌ بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حول استئناف عمليات التفتيش على المنشآت النووية الكثير من علامات الاستفهام. فقد أشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى أن الاتفاق لا يضمن حالياً دخول المفتشين لجميع المواقع، موضحاً أن المفاوضات مستمرة بشأن آلية التفتيش.
ووفقاً لعراقجي، فإن الاتفاق المُبرم بالقاهرة يُمكن أن يُلغى في حالة إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران. كما أكد أن دخول المفتشين للمواقع النووية، باستثناء مفاعل بوشهر، سيتوقف على تقاريرٍ إيرانيةٍ لاحقة.
أكد دبلوماسيون أن التفاصيل ستكون حاسمة في تحديد مدى نجاح الاتفاق، خاصةً في ظل تهديداتٍ أوروبيةٍ بإعادة فرض عقوباتٍ دولية على إيران. فيما أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن الوثيقة الفنية المُتفق عليها توفر فهماً واضحاً لإجراءات التفتيش، وتشمل جميع المنشآت والأجهزة في إيران، مع التركيز على المنشآت التي تعرضت لهجماتٍ سابقة.
يُذكر أن مواقع التخصيب الإيرانية تعرضت لأضرار جسيمة، لكن ما زال من غير الواضح ما حدث لمخزونات اليورانيوم المخصب، خاصةً مع بلوغ نسبة التخصيب مستوياتٍ قريبةٍ من ما يلزم لصنع أسلحة نووية.









