زيارة ترمب لبريطانيا: خطة أمنية غير مسبوقة

كتب: ياسر الجندي
تستعد بريطانيا لاستقبال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في زيارة رسمية، تتطلب خطة أمنية ضخمة لم يسبق لها مثيل منذ تتويج الملك تشارلز، وذلك في ظل مخاوف أمنية متزايدة.
أكثر من مجرد زيارة رسمية، فقد زادت أحداث عنف سياسي حديثة، مثل اغتيال الناشط الأمريكي تشارلي كيرك، من حدة التدابير الأمنية البريطانية لضمان سلامة ترمب والحفاظ على أمن البلاد.
إجراءات أمنية مشددة تحيط بزيارة ترمب
أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن السلطات البريطانية ستنفذ “أكبر خطة أمنية وقائية” في لندن، تشمل نشر طائرات مسيرة، وقناصة، وفرق خيالة، وقوارب في نهر التايمز، لتأمين زيارة ترمب التي تبدأ مساء الثلاثاء.
ونقل عن سايمون مورجان، ضابط سابق في وحدة الحماية الملكية، قوله إن اغتيال كيرك سيُضاعف من جهود القوات الأمنية لمنع أي تهديد محتمل، مشدداً على أهمية السيطرة على كافة النقاط والأماكن التي قد تشكل خطرًا.
سيشارك في عملية التأمين رجال شرطة مسلحين من جميع أنحاء إنجلترا وويلز، نظراً لعدم حمل أغلب ضباط لندن للأسلحة النارية، مما يعكس الخطورة المتوقعة للزيارة.
التحكم في المجال الجوي ومراقبة دقيقة
لن يقتصر الأمر على نشر القوات الأرضية، بل سيشمل حظر استخدام المجال الجوي فوق لندن، باستخدام مسيرات ومروحيات الشرطة، لضمان عدم وقوع أي مفاجآت.
وأكد كبير مفتشي الشرطة ماثيو ويلكنسون، على تنوع مستويات الأمن المتخذة، مشيراً إلى تواجد ضباط بالزي الرسمي، وآخرين مسلحين، وإلى جانب وحدات بحرية تغطي نهر التايمز.
ستشمل العملية أيضاً ضباطاً مسلحين متخصصين للحماية الشخصية لترمب، والعائلة المالكة، والشخصيات السياسية، بالإضافة إلى مراقبة الحشود.
ستشمل زيارة ترمب، التي تستمر ثلاثة أيام، لقاءات مع الملك تشارلز، والملكة كاميلا، وأمير وأميرة ويلز، بالإضافة إلى رئيس الوزراء كير ستارمر في قصر تشيكرز، قبل عودته إلى الولايات المتحدة.
سيرافق ترمب أفراد من جهاز الخدمة السرية الأمريكية، وفريق أمنه الشخصي، و سيصل بسياراته الخاصة، بما في ذلك السيارة الرئاسية المصفحة المعروفة باسم “الوحش”.
وتعتبر هذه الزيارة الثانية لترمب إلى بريطانيا، ومن المتوقع أن يرافقه وفد من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات الأمريكية، منهم الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، وجنسن هوانج، ورئيس شركة OpenAI، سام ألتمان.
بريطانيا، التي تشتهر بقوانينها الصارمة بشأن الأسلحة، ستُشدد إجراءاتها الأمنية بشكل استثنائي خلال زيارة ترمب، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في العالم.









