عرب وعالم

تايوان والصين: جدل تاريخي حول وثائق الحرب العالمية الثانية

كتب: رحاب محسن

اشتعل جدلٌ محتدم بين تايبيه وبكين حول تفسير وثائق الحرب العالمية الثانية، وسط اتهامات صينية بتحريف الحقائق التاريخية للضغط على تايوان. فقد أصدر المعهد الأمريكي في تايوان بيانًا حادًا يوضح حقيقة تلك الاتفاقيات.

اتهامات بتحريف وثائق الحرب العالمية الثانية

أكد المعهد الأمريكي في تايبيه، الذي يُمثل السفارة الأمريكية الفعلية، أن الصين تُحرّف بشكلٍ مُتعمدٍ وثائق من حقبة الحرب العالمية الثانية، مثل إعلان القاهرة وإعلان بوتسدام، ومعاهدة سان فرانسيسكو، في محاولةٍ لفرض سيطرتها على تايوان.

ويرى المعهد أن هذه الروايات الصينية زائفة، وأن هذه الوثائق لم تُحدد الوضع السياسي النهائي لتايوان.

موقف تايوان وبيان المعهد الأمريكي

تُصرّ حكومة تايوان على أن هذه الوثائق لا تُبيح لبكين المطالبة بسيادتها على الجزيرة، لأن جمهورية الصين الشعبية لم تكن موجودة وقتها، وأن اسم جمهورية الصين، وهو الاسم الرسمي لتايوان، هو المذكور في تلك الاتفاقيات. وشدد المعهد الأمريكي على أن هذه الروايات القانونية الزائفة جزء من حملةٍ أوسع نطاقًا تُهدف لعزل تايوان عن المجتمع الدولي.

ردود الفعل الدولية

لم تُصدر وزارة الخارجية الصينية ردًا فوريًا على هذه الاتهامات، بينما رحّب وزير خارجية تايوان، لين تشيا لونج، ببيان المعهد الأمريكي، مؤكدًا أن تايوان وجمهورية الصين الشعبية كيانان منفصلان، ولا يحق للثانية تمثيل تايوان دوليًا.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة، رغم سياسة الصين الواحدة التي تتبعها، لا تزال الداعم الدولي الأبرز لتايوان، وقد أنهت علاقاتها الرسمية مع تايبيه عام 1979، مُعترفًةً في المقابل ببكين.

معاهدة سان فرانسيسكو وجهة نظر بكين

تعتبر بكين معاهدة سان فرانسيسكو للسلام، التي تخلت بموجبها اليابان عن مطالباتها بتايوان عام 1951، غير قانونية وباطلة، لعدم كونها طرفًا فيها. لكن المعهد الأمريكي يؤكد أن هذه المعاهدة، كما غيرها من الوثائق، لم تحسم سيادة الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *