لافروف يكشف: مصالح مشتركة تدفع روسيا والصين والهند نحو شراكة استراتيجية

في تصريحات حصرية لقناة «روسيا-1»، كشف وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، عن عمق العلاقات التي تجمع بلاده بكل من الصين والهند، مؤكدًا أن هذه القوى العظمى الثلاث تتشارك في مصالح حيوية ومتشعبة، وأنها تسعى جاهدة لتطوير شراكاتها الاستراتيجية في المرحلة الراهنة.
تفاهم حضاري بين قوى عظمى
وعلق لافروف على المصافحة التاريخية التي جمعت قادة الدول الثلاث، فلاديمير بوتين وشي جين بينج وناريندرا مودي، واصفًا إياها بأنها دليل قاطع على أن هذه القوى العظمى الثلاث، والتي تمثل ثلاث حضارات عريقة، تدرك جيدًا أن لديها مصالح مشتركة واسعة النطاق في العديد من المجالات الحيوية.
وأوضح لافروف أن هذا التفاهم العميق لا يعني بالضرورة التطابق التام في جميع الرؤى أو المواقف بنسبة مئة بالمئة، بل يؤكد وجود توجه واضح وملموس لدى كل من الصين وروسيا والهند نحو تعزيز وتطوير علاقات الشراكة، والاستفادة القصوى من كافة الجوانب التي تتلاقى فيها هذه المصالح المشتركة.
أبعاد الشراكة: اقتصاد ومجتمع ورفاهية
ولم يغفل لافروف الإشارة إلى الأبعاد المحددة لهذه المصالح المتبادلة، مؤكدًا أنها تتجاوز الجانب السياسي لتشمل مجالات حيوية تمس صميم حياة الشعوب. ففي صلب هذه الأجندة المشتركة يأتي تطوير الاقتصاد بمختلف قطاعاته، والسعي الجاد لحل المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمعات الثلاث.
كما شدد وزير الخارجية الروسي على أن الهدف الأسمى من وراء هذه الشراكة المتنامية هو تحسين رفاهية السكان، ورفع مستوى معيشتهم، وذلك عبر التعاون في مشاريع تنموية واقتصادية تخدم تطلعات شعوب هذه الدول نحو مستقبل أفضل وأكثر استقرارًا.











