الأخبار

بيت الشعر العربي يستعيد “صوت السبعينيات المتمرد” في ليلة الشاعر علي قنديل

تستعد الساحة الثقافية المصرية مساء اليوم الأحد لاستقبال حدث شعري مميز، حيث يفتح بيت الشعر العربي (بمركز إبداع الست وسيلة خلف الجامع الأزهر) أبوابه لاستضافة أمسية استثنائية ضمن سلسلة “ليالي الشعر”. هذه الأمسية، التي تحمل عنوان “ليلة الشاعر علي قنديل“، تأتي في إطار الدور الرائد لبيت الشعر في صون الذاكرة الأدبية وإثراء المشهد الشعري المعاصر.

علي قنديل: صوت جيل السبعينيات المتمرد

يأتي إطلاق اسم الشاعر علي قنديل (1953–1975) على هذه الأمسية امتدادًا لنهج أصيل يتبناه بيت الشعر العربي، وهو تخليد ذكرى كبار رموز الشعر المصري والعربي. الهدف من ذلك هو إتاحة الفرصة للأجيال الجديدة للتفاعل مع إنجازاتهم الإبداعية الخالدة والتعرف على بصماتهم الفريدة.

كان قنديل، رحمه الله، أحد أبرز الأصوات التي بزغت في جيل السبعينيات، وتميزت تجربته الشعرية بروح التمرد والتجريب، فضلاً عن كسر القوالب التقليدية السائدة آنذاك. وقد شكل رحيله المبكر في حادث سير مأساوي خسارة فادحة للشعر العربي عمومًا، وللحركة الشعرية المصرية بشكل خاص.

برنامج الأمسية وقراءات شعرية مميزة

تعد الأمسية ببرنامج ثري يستعرض منجز الشاعر الراحل ومسيرته الحافلة بالإبداع. سيتولى صديقه المقرب، الشاعر والناقد المرموق جمال القصاص، مهمة تناول الجوانب المختلفة لتجربة قنديل الشعرية وتقديم تحليل نقدي لأعماله.

لا تقتصر الأمسية على الجانب النقدي فحسب، بل تشهد مشاركة كوكبة من الشعراء المعاصرين، الذين سيقدمون قراءات شعرية متنوعة تليق بالمناسبة. يشارك كل من: عماد غزالي، هدى حسين، مصطفى عبادة، ومحمد رياض. ويدير هذا اللقاء الشعري المفعم بالجمال الأستاذ عيد عبد الحليم، ليضمن أن تظل الأمسية وفية لروح الشعر الأصيل وتكون حاضنة للتجارب الإبداعية المختلفة.

رسالة بيت الشعر العربي: تواصل الأجيال وتخليد الذاكرة

في بيان صحفي صادر عن بيت الشعر العربي، أكد الشاعر سامح محجوب، مدير البيت، أن سلسلة “ليالي الشعر” تتجاوز كونها مجرد قراءات متفرقة. فهي في جوهرها، مساحة حيوية للتواصل بين الأجيال الشعرية المختلفة وتجديد الصلة الوثيقة بالذاكرة الشعرية المصرية والعربية الزاخرة.

وأضاف محجوب أن اختيار الشاعر علي قنديل تحديدًا للاحتفاء به في هذه الليلة، يعكس تقديرًا عميقًا لتجربته الشعرية الفريدة التي شكلت صوتًا استثنائيًا ومختلفًا في زمنها. كما يبرهن هذا الاختيار على حرص بيت الشعر الدائم على الاحتفاء بالرموز الإبداعية التي رحلت مبكرًا، لكنها تركت بصمات فنية لا تُمحى من سجل الإبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *