بوتين في بكين: زيارة تاريخية تعزز العلاقات الصينية الروسية

استقبل الرئيس الصيني شي جين بينج، في مشهدٍ لافتٍ، نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بكين، في زيارةٍ استثنائيةٍ تستمر أربعة أيام، تُعدّ محطةً هامّةً في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
لقاءات قمة ورسائل سياسية
وصف شي جين بينج العلاقات الصينية – الروسية بأنها نموذجٌ يُحتذى به في العلاقات بين القوى العظمى، مؤكداً على عمق الود والتنسيق الاستراتيجي والتعاون المثمر بين البلدين. وقد عبر بوتين بدوره عن امتنانه للترحاب الصيني الحار، واصفاً شي جين بينج بـ”صديقه العزيز”، مُشدّداً على أهمية الاحتفال المشترك بالنصر في الحرب العالمية الثانية.
لم تتوقف الزيارة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل حضور بوتين لعرضٍ عسكريٍ ضخمٍ في بكين، يُحيي ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى لقاءٍ مُنتظرٍ مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
محطات الزيارة: من تيانجين إلى بكين
بدأت زيارة بوتين إلى الصين من مدينة تيانجين، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي ضمت قادةً من أكثر من عشرين دولة، منهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقد شهدت القمة مناقشاتٍ هامةٍ حول النظام العالمي الجديد.
وبعد قمة تيانجين، انتقل بوتين إلى بكين، حيث استُقبل من قبل الرئيس شي جين بينج، ليُكمل بذلك محطات زيارته التاريخية.
زيارة غير مسبوقة وتأكيد على التعاون
وصفت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” زيارة بوتين بأنها “غير مسبوقة تماماً”. وقد أكد قادة منظمة شنغهاي للتعاون خلال القمة على رفضهم “حل القضايا الدولية والإقليمية من خلال التكتلات والمواجهة”. كما شددوا على التزامهم بنظام تجاري متعدد الأطراف، معارضةً “الإجراءات القسرية الأحادية”.
دعا الرئيس شي جين بينج خلال القمة إلى نبذ “عقلية الحرب الباردة”، ورفض الهيمنة، داعياً بدلاً من ذلك إلى التعاون عبر التعددية والالتزام بالنظام الدولي القائم على الأمم المتحدة، مؤكداً على ضرورة اعتماد نموذج عالمي متعدد الأقطاب قائم على المساواة بين الدول.









