إعادة محاكمة أبناء كمال الشاذلي في قضية كسب غير مشروع مثيرة

كتب: أحمد جمال
في تطور جديد لقضية الكسب غير المشروع التي شغلت الرأي العام، تنظر الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم أمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسى، اليوم الأحد، إعادة محاكمة أبناء وزير الدولة الأسبق كمال الشاذلي، ومتهم آخر، في اتهامات تتعلق بالكسب غير المشروع والإثراء بلا سبب والتربح من المال العام عن طريق مورثهم المتوفي.
بداية القضية وصدور أمر ألا وجه لإقامة الدعوى
كانت إدارة الكسب غير المشروع قد أصدرت سابقاً أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد معتز ومحمد ومنى الشاذلي، أبناء الراحل كمال الشاذلي، وإيهاب ناصف خليفة، مع استبعاد أرملة كمال الشاذلي، بعد قيامهم برد مبالغ مالية وأراضٍ مملوكة للدولة في القاهرة، وبحيرة قارون بالفيوم، والباجور بالمنوفية.
طعن النائب العام وإلغاء الأمر
إلا أن النائب العام تقدم بطعن على هذا الأمر أمام محكمة الجنايات، مستنداً إلى المادة 15 من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع، والتي تمنح النائب العام حق الطعن على قرار ألا وجه لإقامة الدعوى خلال 30 يوماً من صدوره. وقد قبلت المحكمة الطعن، وألغت الأمر الصادر من جهاز الكسب غير المشروع، وأعادت القضية إلى رئيس محكمة الاستئناف لتحديد جلسة لمحاكمة المتهمين.
تحديد جلسة المحاكمة
حددت الدائرة الأولى الاستئنافية، برئاسة المستشار خالد الشباسي، جلسة 13 يوليو المقبل لنظر القضية، مع التنبيه بإعلان المتهمين ووجوب حضورهم شخصياً.
تفاصيل التحقيقات وتهم الكسب غير المشروع
تعود بداية التحقيقات في هذه القضية إلى عام 2011، حيث حقق جهاز الكسب غير المشروع في بلاغات تتهم كمال الشاذلي بتحقيق كسب غير مشروع باستغلال نفوذه، بالإضافة إلى تربح أبنائه وزوجته بثروة ضخمة لا تتناسب مع مصادر دخولهم أو دخل مورثهم، الذي كان يعمل بالسياسة.
وكشفت التحقيقات قيام الشاذلي وأبنائه بتسجيل بعض ممتلكاتهم باسم إيهاب ناصف، أحد أقارب كمال الشاذلي، بهدف إخفاء ثروتهم. وقد تم توجيه اتهامات إليه تتعلق بإخفاء وطمس الأدلة، والحصول على كسب غير مشروع.
تقرير خبراء الكسب غير المشروع
أشار تقرير خبراء الكسب غير المشروع، وتحريات الرقابة الإدارية والأموال العامة، إلى أن الوزير الراحل كمال الشاذلي تحصل على كسب غير مشروع يتمثل في أراضٍ بمساحة 20 ألف متر ببحيرة قارون بالفيوم بحق الانتفاع، وأراضٍ زراعية بالباجور تم تحويلها إلى مباني، ومبالغ مالية ضخمة، مستغلاً منصبه النيابي والوزاري. وقد آلت هذه الثروة إلى أفراد أسرته بعد وفاته.
طلب التصالح والطعن على القرار
قامت أسرة كمال الشاذلي بتقديم طلب للتصالح، حيث قاموا بتحويل وإيداع ملايين الجنيهات إلى خزانة الدولة بجهاز الكسب غير المشروع، والذي وافق على التصالح وأصدر أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى. إلا أنه تبين للنائب العام وجود ممتلكات أخرى لم يتم ردها للدولة، مما دفعه للطعن على القرار.









