الأخبار

ياسمين فؤاد: التعدين والبيئة.. شراكة استراتيجية لا تعارض!

كتب: أحمد حسني

في كلمتها الافتتاحية بمنتدى مصر للتعدين، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، على أهمية العلاقة التكاملية بين قطاعي التعدين والبيئة، مشددة على أن التوازن بين استغلال الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة هو أساس هذه الشراكة الاستراتيجية. وأشارت إلى أن المنتدى فرصة ذهبية لتأكيد إمكانية تحقيق التنمية جنبًا إلى جنب مع حماية البيئة.

إطار تشريعي منظم للبعد البيئي

أكدت الوزيرة على أهمية وجود إطار تشريعي ومؤسسي واضح لدمج البعد البيئي في جميع مراحل النشاط التعديني، من الاستكشاف وحتى ما بعد الإغلاق. وأوضحت أن وزارة البيئة عملت مبكرًا على تطوير منظومة تقييم الأثر البيئي للمشروعات التعدينية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن إصدار الموافقات البيئية في الوقت المناسب لدعم الجدوى الاستثمارية دون التهاون في المعايير البيئية.

جذب الاستثمارات الأجنبية

وأشارت فؤاد إلى أن هذا الإطار يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، المهتمة بشكل متزايد بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية، مؤكدة أن التنسيق مع وزارة البترول في هذا الصدد يُعد نموذجًا يُحتذى به.

التعدين في المناطق المحمية

تناولت الوزيرة تحديات التعدين داخل أو بالقرب من المناطق المحمية، مؤكدة أن مفهوم الحماية البيئية تطور ليصبح قائمًا على الإدارة المتكاملة للموارد، مع تقسيم المناطق المحمية إلى مناطق أساسية، وعازلة، وأخرى تسمح بالأنشطة التنموية بشروط محددة. وأوضحت أن مصر، بصفتها الرئيس السابق لاتفاقية التنوع البيولوجي، تتبع نهجًا علميًا لتحديد مناطق التعدين داخل المحميات، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية والفنية.

التوازن بين الموارد والبيئة

وأكدت أن التنسيق مع وزارة البترول أسفر عن إطار تنظيمي يسمح بالتعدين في بعض المناطق الحساسة بيئيًا دون الإضرار بالبيئة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في التخطيط البيئي المشترك.

الاستغلال الرشيد للموارد

ركزت الوزيرة على أهمية الاستغلال الرشيد للموارد، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والمياه، وإعادة تدوير مخلفات التعدين. وأشارت إلى أن بعض الشركات بدأت تستخدم الطاقة الشمسية، ما يُقلل الانبعاثات الكربونية. كما تتابع الوزارة جهود بعض الشركات لإعادة استخدام مياه التعدين، ما يُمثل نموذجًا لتكامل الموارد.

الربح المشترك بين البيئة والاقتصاد

أضافت فؤاد أن هذه النماذج تعكس إمكانية تحقيق الربح المشترك بين البيئة والاقتصاد، حيث لا تتعارض استدامة الموارد مع تحقيق العوائد المالية.

الإدارة المسؤولة للموارد

أكدت الوزيرة أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية إدارة الموارد بطريقة مسؤولة تحفظ حق الأجيال القادمة، مشيرة إلى أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في هذا المسار، بدعم من الإرادة السياسية القوية.

الاقتصاد الأخضر

شددت فؤاد على أن الاقتصاد الأخضر ليس رفاهية، بل ضرورة، وتعمل وزارة البيئة مع الجهات المعنية على تسريع التحول الأخضر في جميع القطاعات، خاصة التعدين. وأخيرًا، توجهت بالشكر لوزارة البترول على تنظيم المنتدى، مشيدة بالتعاون بين الوزارتين لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *