فن

وفاة الفنان طارق الأمير بعد صراع مع المرض: مسيرة فنية بين التمثيل والتأليف

رحيل الفنان طارق الأمير في 24 ديسمبر 2025 بعد أزمة صحية حادة

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

توفي الفنان طارق الأمير في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 24 ديسمبر 2025، تاركاً الوسط الفني في حالة من الحزن. جاء رحيله بعد تعرضه لأزمة صحية حادة استدعت نقله إلى قسم العناية المركزة، حيث دخل في غيبوبة كاملة عقب توقف عضلة قلبه لمرات متتالية.

ينتمي طارق الأمير إلى عائلة فنية، فهو شقيق الفنانة لمياء الأمير، وخاله الفنان القدير الراحل سعيد عبد الغني، وابن خاله الفنان أحمد سعيد عبد الغني.

بدأ الأمير مسيرته الفنية عام 1994 بمشاركته في فيلم «الطريق إلى إيلات» إلى جانب النجمين عزت العلايلي ونبيل الحلفاوي. تنقل بعدها بين شاشات التلفزيون، مقدماً أدواراً لافتة في مسلسلات مثل «وادي فيران» عام 1998، و«أم كلثوم» عام 1999، و«نور القمر» عام 2002. كما شارك في فيلم «عوكل».

اكتسب طارق الأمير شهرة واسعة بدوره كـ«هاني»، ضابط السجن، في الفيلم الكوميدي الشهير «اللي بالي بالك» عام 2003، أمام الفنان محمد سعد. وفي عام 2010، جسّد شخصية «عبد المنصف» في فيلم «عسل إسود» مع الفنان أحمد حلمي، حيث استطاع أن يكسب قلوب الجماهير بإفيهاته الكوميدية الساخرة. هذا الدور، الذي تناول معاناة جيل كامل بسبب أزمة السكن بقالب كوميدي، كان لافتاً. واختتم الأمير مشواره التمثيلي أمام الكاميرا بدور «الرائد حسام» في فيلم «صُنع في مصر» عام 2014، أيضاً مع أحمد حلمي.

لم تقتصر موهبة الأمير على التمثيل، بل امتدت لتشمل الكتابة السينمائية. فقد ألف فيلم «كتكوت» عام 2006، وكرر نجاحه بتأليف أفلام جماهيرية أخرى مثل «مطب صناعي» لأحمد حلمي، و«الحب كده» لحمادة هلال، وصولاً إلى فيلم «اطلعولي برّه» عام 2018.

الفنان طارق الأمير

تدهورت الحالة الصحية للفنان طارق الأمير بشكل حاد خلال الأيام التي سبقت وفاته، مما استدعى نقله إلى قسم العناية المركزة بأحد مستشفيات مدينة السادس من أكتوبر. توقف قلبه ثلاث مرات، وتوقفت وظائف الكلى أيضاً. وأكد الأطباء أن عضلة القلب توقفت لما يقرب من 18 دقيقة. وبعد تدخل الأطباء وعناية إلهية، عادت وظائف الأعضاء للعمل مجدداً لفترة وجيزة.

وكشفت شقيقته تفاصيل حالته المأساوية، موضحة أنه أصيب بميكروب خطير أثناء علاجه، مما تسبب في تفاقم أزمته بشكل كبير. وأكدت أن وضعه كان يتطلب تدخلاً إلهياً، إذ كان فاقداً للوعي تماماً قبل رحيله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *