وزير الخارجية يبحث مع الأكاديمية العربية للعلوم آفاق التعاون الاستراتيجي

في خطوة تعكس تكامل الأدوار بين الدبلوماسية المصرية والمؤسسات الأكاديمية الرائدة، استقبل وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل جاء ليضع إطارًا جديدًا لتعاون يهدف إلى توظيف الخبرات العلمية والتقنية لدعم أهداف السياسة الخارجية المصرية وتعزيز التنمية في المنطقة العربية.
دبلوماسية التنمية وبناء الكوادر
أكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء على الأهمية الاستراتيجية التي توليها وزارة الخارجية المصرية لتعميق الشراكة مع الأكاديمية، واصفًا إياها بأنها أحد أبرز نماذج العمل العربي المشترك الناجحة. وركز على ضرورة الاستفادة من إمكانيات الأكاديمية في مجالات حيوية مثل التدريب وبناء القدرات، خاصة في قطاعات النقل البحري والتكنولوجيا الحديثة، وهي قطاعات تمثل عصبًا رئيسيًا للاقتصاد المصري والعربي وتتطلب كوادر مؤهلة على أعلى مستوى.
هذا التوجه ينسجم مع مفهوم “دبلوماسية التنمية” الذي تتبناه مصر، حيث تعمل أجهزة الدولة بشكل متناغم لخدمة أهداف التنمية المستدامة. فتدريب الكوادر العربية والمصرية لا يقتصر أثره على الجانب الفني، بل يمتد لتعزيز الروابط وتقوية العلاقات بين الدول العربية، مما يخدم المصالح المشتركة على المدى الطويل.
الأكاديمية.. بيت خبرة عربي بمعايير عالمية
لم يغفل الوزير عبد العاطي الإشادة بالدور الذي تلعبه الأكاديمية كـ“بيت خبرة عربي” مرموق، وما حققته من إنجازات في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي. فالأكاديمية، التي انطلقت كإحدى مؤسسات جامعة الدول العربية، نجحت في تخريج أجيال من الكفاءات القادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، مما يجعلها شريكًا طبيعيًا في أي خطط تنموية طموحة.
من جهته، ثمّن الدكتور إسماعيل عبد الغفار هذا الاهتمام، مؤكدًا أن دعم وزارة الخارجية المستمر للأكاديمية في المحافل الدولية يعزز من مكانتها. وأشار إلى حرص الأكاديمية على مواكبة أحدث التطورات العلمية وتطوير برامجها لتلبية احتياجات سوق العمل وخدمة أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي، مؤكدًا أن هذا التعاون يفتح آفاقًا واعدة لمشروعات مستقبلية مشتركة.











