اقتصاد

وزارة قطاع الأعمال العام: استراتيجية طموحة لتعزيز السياحة والصناعة والعمران في 2025

مصر تدفع عجلة التنمية بمشروعات استراتيجية في قطاعات حيوية

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

شهد عام 2025 استمرارًا لجهود وزارة قطاع الأعمال العام وشركاتها التابعة في تنفيذ استراتيجيات طموحة، تستهدف النهوض بعدة قطاعات اقتصادية حيوية. تركز هذه الاستراتيجيات على تطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعظيم العوائد الاستثمارية، لتشمل قطاعات متنوعة من السياحة والفنادق وصولًا إلى التشييد والبناء والصناعات الكيماوية والتحويلية.

قطاع السياحة: خطط طموحة لتعزيز البنية الفندقية وتوسيع الطاقات الاستيعابية

تمتلك الشركة القابضة للسياحة والفنادق وشركاتها التابعة قدرات وإمكانات هائلة، إضافة إلى أصول قيمة، تشكل أساسًا متينًا للتوسع والنمو، وتدعم دورها المحوري في الاقتصاد الوطني. تتبنى الوزارة رؤية تهدف إلى زيادة الطاقات الفندقية على مستوى الجمهورية، عبر تطوير المنشآت الحالية وإنشاء فنادق جديدة وتوسعات، لرفع القدرة الاستيعابية وتعزيز جاذبية مصر كوجهة سياحية عالمية. تتضمن هذه الرؤية خطة شاملة لإحياء وتحديث الأصول الفندقية والسياحية التاريخية.

تتصدر المشروعات الفندقية البارزة مشروع الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق “إيجوث” لتطوير فندق شبرد التاريخي، مع إضافة ملحق جديد من فئة الخمس نجوم. كما يشمل ذلك مشروع إحياء فندق الكونتيننتال التاريخي بوسط القاهرة، المصنف خمس نجوم، حيث تقترب إجراءات التعاقد مع شركة إدارة فندقية عالمية من الاكتمال. وتشمل التوسعات الجارية فندقي أورا بالساحل الشمالي وريتاك كوناي دهب، ومشروع فندق فورسيزونز الأقصر، فضلًا عن تطوير فندق جيت بيتش بالعين السخنة ورفع تصنيفه إلى أربع نجوم. وتضم قائمة المشروعات أيضًا عدة مشاريع متعددة الاستخدامات (فندقية، سكنية، تجارية، إدارية) في المحلة الكبرى وبورسعيد والعباسية، بالإضافة إلى مشروع فندقي إداري بميدان المنشية بالإسكندرية وآخر في القناطر الخيرية.

في سياق متصل، تواصل الوزارة تطوير فندق النيل ريتز كارلتون، التابع لشركة مصر للفنادق، والذي يطل على نهر النيل وميدان التحرير، مع ضمان استمرار تشغيله دون توقف. وتتضمن مشروعات الشركة القابضة الأخرى تشغيل فندق أراكان رأس البر (ثلاث نجوم)، وملحق فندق شتيجنبرجر اللسان بدمياط (خمس نجوم)، بالإضافة إلى تطوير مطعم خان الخليلي تحت إدارة عالمية.

تسعى الوزارة أيضًا لتعظيم العوائد الاستثمارية والسياحية لمشروع قرية مجاويش بالغردقة، وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص. كما تستهدف تحقيق أقصى استفادة من مشروع برج مصر للسياحة متعدد الاستخدامات بالعباسية. وتشمل الجهود تطوير المطاعم العائمة “نايل كريستال”، وتوسعات فندق رومانس بالإسكندرية، وتحديث أسطول النقل السياحي والليموزين. كما يجري توسيع خدمات الحج والعمرة والحجز الإلكتروني، وتعزيز سياحة المؤتمرات والفعاليات، وافتتاح فروع جديدة مطورة في مواقع استراتيجية.

شهد القطاع السياحي أيضًا مشروعات لتحديث شركة مصر للصوت والضوء، تضمنت تطوير عرض الصوت والضوء بمعبد الكرنك بالأقصر، واستكمال المرحلة الثانية من تجارب الواقع الافتراضي، ومشروع “القبة الغامرة” في الأقصر. وبالشراكة مع القطاع الخاص، جرى تطوير عرض الصوت والضووء بمنطقة الأهرامات. كما تابعت الوزارة أعمال التطوير في منطقة المعمورة بالإسكندرية.

قطاع التشييد والبناء: مشروعات قومية لدعم التنمية العمرانية بالعاصمة الإدارية والمحافظات

يمثل قطاع التشييد والبناء ركيزة أساسية لدعم التنمية العمرانية الشاملة، حيث تساهم شركات التشييد التابعة للوزارة بفاعلية في تنفيذ مشروعات قومية وتنموية بمختلف المحافظات. تشمل هذه المشروعات أعمال البنية التحتية والمرافق ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، مثل محطات معالجة الصرف الصحي وتنقية مياه الشرب، إضافة إلى عدد من الكباري والمدارس. كما تتضمن مشروعات سكنية في العاصمة الإدارية، وأعمال كهرباء بمناطق متنوعة كالدلتا الجديدة والساحل الشمالي والبحر الأحمر وبني سويف والجيزة وقنا، فضلًا عن مشروعات حماية الشواطئ في الإسكندرية ومرسى مطروح.

تواصل الوزارة جهودها لإنجاز التطورات في مدينة نيو هليوبوليس، والتي تشمل تحسينات في البنية التحتية والخدمات، وتوفير مساحات خضراء وممرات للمشاة، وتطوير الطرق الداخلية والبوابات. ويضاف إلى ذلك مشروع إقامة مجمع إداري تجاري سكني. وشهد حي مصر الجديدة أعمال تطوير لقصر غرناطة التاريخي، حيث أعيد افتتاحه بعد الحفاظ على طرازه المعماري الفريد، وتحويله إلى مركز فني وثقافي يستضيف فعاليات متنوعة، مما يجسد نموذجًا ناجحًا للجمع بين صون التراث والاستثمار في الأصول. كما أطلقت شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير هويتها المؤسسية الجديدة مؤخرًا، لتعكس توجهًا استراتيجيًا نحو التطوير المؤسسي وزيادة الفعالية التسويقية وتعزيز ثقة العملاء.

تتضمن المشروعات العقارية الأخرى في مناطق متفرقة مشروع أريبا بالساحل الشمالي، وراقية بالإبراهيمية، وجراند فيو سموحة 2، والمعادي فيو الشروق، والمعادي فالي، وسي بيل بالمنصورة الجديدة. كما يجري الإعداد لإقامة مجتمع عمراني متكامل على أرض في حدائق العاصمة.

كما تناول الاجتماع موقف المشروعات الخارجية قيد التنفيذ والتعاقدات الجديدة. وتساهم شركات المقاولات التابعة للقابضة للتشييد في تنفيذ أعمال لصالح شركات أخرى تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، ومنها المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وتطوير شركة النصر للسيارات، وعدد من شركات الأدوية، ومنتجع جاز أصيلة بمرسى علم.

الصناعات الكيماوية: توقيع عقد تمويل لأول مصنع كلور بالشرق الأوسط وأفريقيا

في قطاع الصناعات الكيماوية، جرى مؤخرًا توقيع عقد تمويل لإنشاء أول مصنع لإنتاج أقراص وحبيبات الكلور في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا. يقام المصنع بشركة مصر لصناعة الكيماويات، التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، ويأتي هذا التوقيع ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الصناعات الوطنية، وزيادة القيمة المضافة للمواد الخام المحلية، وتنشيط الصادرات، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص.

يعد هذا المشروع الأول من نوعه في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، مما يسهم في تعزيز مكانة مصر في صناعة الكيماويات إقليميًا ودوليًا. كما يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

شهد هذا العام أيضًا البدء في تنفيذ واستكمال مجموعة واسعة من المشروعات الاستثمارية والتوسعية بالشركات التابعة للشركة القابضة الكيماوية. تهدف هذه المشروعات إلى تعزيز القدرة الإنتاجية وتحقيق التكامل الصناعي. ففي قطاع الأسمدة، يجري إنشاء مصنعين جديدين بشركة كيما؛ الأول لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 600 طن يوميًا، والثاني لإنتاج نترات الأمونيوم بطاقة 800 طن يوميًا، بالإضافة إلى وحدة تحبيب جديدة.

تمت إعادة تأهيل وتشغيل مصنع الفيروسيليكون بعد توقف دام لأكثر من خمس سنوات. وفي شركة النصر للأسمدة، يجري تنفيذ مشروع لإعادة تأهيل ضاغط الأمونيا بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية. وبالتعاون مع القطاع الخاص، يتم إنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء بطاقة ألف طن يوميًا، وذلك ضمن التوجه الوطني نحو الطاقة النظيفة.

يجري حاليًا تنفيذ مشروع لإعادة تأهيل وتشغيل شركة الدلتا للأسمدة، المتوقفة منذ أكثر من خمس سنوات. يهدف المشروع إلى تشغيل مصنعي الأمونيا واليوريا بطاقة إنتاجية تبلغ 1200 طن و1750 طن يوميًا على التوالي، مع خفض ملحوظ في استهلاك الطاقة.

تنفذ شركة اليايات ومهمات وسائل النقل مشروعًا لتجديد خط إنتاج اليايات، بالإضافة إلى طرح منتجات جديدة مثل تيل الفرامل المخصص لعربات المترو والسكة الحديد.

في شركة مطابع محرم، يجري تنفيذ مشروع لإحلال وتجديد مصنع تبطين رقائق الألومنيوم. بينما تشمل المشروعات في شركة طنطا للكتان إعادة تأهيل مصنع الكتان والخشب الحبيبي، وتشغيل خط إنتاج الخشب الملصق (الفويل والميلامين).

أما في شركة النصر للملاحات، فقد اكتمل تطوير وحدتي الكسارة وغسيل الملح بملاحة سبيكة في العريش. كما تم إنشاء كوبري التغذية لوحدة الغسيل بملاحة بورسعيد، وتأهيل رصيف الشحن البحري.

تواصل الوزارة وشركاتها التابعة جهودها الحثيثة نحو التحديث والتطوير، بهدف التحول من الخسارة إلى الربحية. وقد أحرزت تقدمًا ملموسًا في تنفيذ المشروعات، ونجحت في معالجة تحديات تاريخية مزمنة. كما عززت الشراكات مع القطاع الخاص بمعدلات فاقت المستهدف، مما أسهم في زيادة القدرة التنافسية للشركات محليًا ودوليًا، وعزز مساهمتها الفاعلة في الناتج القومي.

مقالات ذات صلة