عرب وعالم

واشنطن تقلب الطاولة: قرار جريء يمهد لبيع طائرات الدرونز المتطورة عالميًا!

في خطوة من شأنها أن تعيد تشكيل سوق الأسلحة العالمي وتثير جدلاً واسعًا، تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لتعديل تفسير معاهدة تنظيمية للأسلحة يعود تاريخها إلى 38 عامًا مضت. الهدف من هذا التحرك الجريء هو فتح الباب على مصراعيه أمام بيع طائرات مسيرة متطورة، مثل طراز “ريبر” الشهير، إلى حلفائها حول العالم.

لماذا هذا التغيير الآن؟

يُتوقع أن يُحدِث هذا التفسير الجديد ثورة في آليات بيع هذه الدرونز العسكرية، خاصة تلك من طراز MQ-9 فائقة التطور، والتي أبدى العديد من حلفاء واشنطن في آسيا والمحيط الهادئ، وكذلك في القارة الأوروبية، اهتمامًا بالغًا بالحصول عليها لتعزيز قدراتهم الدفاعية.

تجاوز معاهدة عمرها عقود

يكمن جوهر القرار المرتقب في تغيير تصنيف هذه الطائرات المسيرة. فبدلاً من معاملتها كأنظمة صاروخية تخضع لقيود معاهدة نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف (MTCR) التي وقعتها 35 دولة عام 1987، سيتم تصنيفها على أنها شبيهة بالطائرات المقاتلة التقليدية مثل F-16. هذا التحول الذكي سيمكّن الولايات المتحدة من بيعها دون الوقوع تحت طائلة البنود الصارمة للمعاهدة.

فوائد الشركات المصنعة وتسهيل الإجراءات

مصدر أمريكي مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، أكد أن السياسة الجديدة ستمهد الطريق أمام عمالقة تصنيع الدرونز مثل جنرال أتوميكس، وكراتوس، وأندوريل، لتصنيف منتجاتهم الكبيرة ضمن فئة “المبيعات العسكرية الأجنبية”. هذا التصنيف المبسّط سيحظى بموافقة وزارة الخارجية، مما يضمن تدفق عمليات البيع على الصعيد الدولي بسلاسة وفعالية غير مسبوقة.

ويأتي هذا المسعى كخطوة أولى ضمن مراجعة شاملة ومخطط لها لبرنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية برمته. وفي سياق متصل، امتنع متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية عن الإدلاء بأي تعليق حول هذه التطورات حتى الآن.

قيود الماضي وشروطها الصارمة

بموجب التفسير السابق لنظام مراقبة تكنولوجيا القذائف، كانت عمليات بيع العديد من الدرونز العسكرية تواجه ما يسمى بـ “الافتراض القوي بالرفض”. لم يكن يتم تجاوز هذا الرفض إلا بتقديم سبب أمني مقنع للغاية، وبشرط أن يلتزم المشتري باستخدام الأسلحة بما يتوافق تمامًا مع القوانين الدولية.

لقد أُبرمت هذه المعاهدة في الأصل بهدف رئيسي هو كبح جماح بيع الصواريخ بعيدة المدى القادرة على حمل أسلحة الدمار الشامل. ورغم أن الطائرات المسيرة لم تكن قد اخترعت بعد، إلا أنها أُدرجت لاحقًا ضمن نطاق المعاهدة نظرًا لقدراتها المماثلة على الطيران لمسافات طويلة وحمل الحمولات القتالية.

مواجهة المنافسة العالمية

يواجه المصنعون الأمريكيون للطائرات المسيرة منافسة شرسة في الأسواق العالمية. فكثير من الدول الأخرى تبيع منتجاتها العسكرية، بما في ذلك الدرونز، بقيود تنظيمية أقل صرامة، مما يمنحها ميزة تنافسية لا يستهان بها في هذا السوق الحيوي.

ترقب الإعلان الرسمي

حتى اللحظة، لم يتم تحديد موعد دقيق للكشف عن المبادئ التوجيهية الجديدة التي ستنظم عمليات بيع الدرونز. ولكن من المتوقع أن يتم تحديث برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي بشكل كامل في وقت لاحق من العام الجاري، وتعمل الإدارة الأمريكية حاليًا على وضع اللمسات النهائية لهذا الإطلاق المرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *