استنفار صحي في 20 دولة لملاحقة ركاب سفينة موبوءة بـ “هنتفيروس”
3 وفيات وسباق دولي لمحاصرة الفيروس في 20 دولة

أعلنت منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها مراقبة عشرات الركاب العائدين إلى 20 دولة بعد تسجيل 3 وفيات و11 إصابة بسلالة “أنديز” من فيروس “هنتفيروس” القاتل على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”. غادرت السفينة ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي الإسبانية يوم 11 مايو الجاري بينما بدأت عمليات إجلاء الركاب وتتبع المخالطين في عدة مطارات أوروبية تحت إجراءات عزل صارمة.
قال جيانفرانكو سبيتيري مسؤول الطوارئ في المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض إن الفرق المختصة تخصص حالياً نصف وقت عملها لمناقشة كيفية إيصال المعلومات للجمهور لمنع انتشار الذعر المرتبط بذاكرة جائحة كورونا. أضاف سبيتيري أن الرسائل الصحية تعتمد حالياً على الأدلة المتوفرة فقط مع الاعتراف بوجود فجوات معرفية حول قدرة الفيروس على الانتقال بين البشر وهي حالة نادرة تاريخياً.
رصدت السلطات الصحية انتشار نظريات مؤامرة ومعلومات مضللة تربط الفيروس بلقاحات سابقة أو تروج لأدوية غير معتمدة علمياً مثل “إيفيرمكتين” والزنك كعلاجات وقائية. أكد غوستافو بالاسيوس خبير الفيروسات في كلية إيكان للطب أن تفشي المرض يمثل حدثاً صحياً كبيراً يتطلب استجابة فورية لكنه لا يرقى لمستوى الجائحة العالمية حتى الآن.
وجه تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية خطاباً مفتوحاً إلى سكان جزيرة تينيريفي أكد فيه أن المخاطر الحالية تظل منخفضة وأن الفيروس ليس “نسخة ثانية من كورونا”. شددت المنظمة على أن عينات الفيروس المأخوذة من السفينة لا تظهر أي تغييرات جوهرية عن السلالات التي تنتشر في الأرجنتين وتشيلي منذ عقود.
شهدت قاعدة آيندهوفن الجوية في هولندا وصول طائرات تقل ركاباً تم إجلاؤهم من السفينة حيث باشرت أطقم ترتدي بدلات الوقاية البيولوجية فحص المسافرين. أوضحت كروتيكا كوبالي الأستاذة بجامعة تكساس ساوث وسترن الطبية أن اختيار السفن السياحية كبؤرة للتفشي يثير ردود فعل عاطفية حادة لدى الجمهور بسبب تشابه المشهد مع بدايات عام 2020.









