هل يخفض البنك المركزي الفائدة في اجتماع مايو 2025؟.. توقعات مثيرة

كتب: أحمد السيد
تتجه أنظار المستثمرين والقطاع المصرفي المصري إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، المقرر عقده في 22 مايو 2025. هذا الاجتماع، الثالث للبنك المركزي هذا العام، يأتي وسط ترقب كبير في ظل التقلبات الاقتصادية المحلية والعالمية، ما يجعل من قرار أسعار الفائدة محط أنظار الخبراء والمحللين، خاصة بعد سلسلة القرارات التي اتخذها البنك منذ بداية العام.
اجتماع البنك المركزي المصري.. توقعات وقرارات سابقة
يعقد البنك المركزي المصري اجتماعات لجنة السياسة النقدية بشكل دوري كل 6 أسابيع. وبعد اجتماع مايو، يتبقى اجتماعات في: 10 يوليو، 28 أغسطس، 2 أكتوبر، 20 نوفمبر، و25 ديسمبر 2025. في الاجتماع الأول هذا العام (20 فبراير)، قرر البنك تثبيت أسعار الفائدة عند 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض، مع تثبيت سعر العملية الرئيسية والخصم عند 27.75%، وذلك في إطار سياسة نقدية انكماشية تهدف للسيطرة على التضخم. أما الاجتماع الثاني (17 أبريل) فشهد خفضًا مفاجئًا لأسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس (2.25%)، لتصل إلى 25% للإيداع و26% للإقراض، وهو أول خفض منذ عام 2020، وجاء مدفوعًا بتراجع معدل التضخم السنوي إلى 12.8% في فبراير، مقارنة بـ24% في يناير، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
سيناريوهات اجتماع مايو.. خفض أم تثبيت؟
تتباين توقعات المحللين بشأن قرار البنك المركزي المرتقب في مايو. فريق يرجح تثبيت أسعار الفائدة للحفاظ على التوازن بين مكافحة التضخم وتشجيع النمو الاقتصادي، في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتحديات التجارة الدولية. فريق آخر يتوقع خفضًا جديدًا في أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% إلى 2%، مستندًا إلى استمرار تراجع معدلات التضخم وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، مثل ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 26.3 مليار دولار خلال أول 11 شهرًا من 2024، وتوقعات بنمو اقتصادي يصل إلى 4.1% خلال العام المالي 2024/2025، وفقًا لتقارير زيلا كابيتال. على الجانب الآخر، أبدى صندوق النقد الدولي تحفظه على قرار خفض الفائدة الأخير، معتبرًا إياه مبكرًا في ظل استمرار الضغوط العالمية. ويرى بعض المحللين أن البنك المركزي قد يختار التريث وتقييم البيانات المتعلقة بالتضخم وسعر الصرف قبل اتخاذ أي قرار.
تأثير قرارات الفائدة على الاقتصاد المصري
تؤثر قرارات الفائدة بشكل مباشر على معدلات الاقتراض، وسعر صرف الجنيه، والتضخم في السوق المصري. يهدف البنك المركزي إلى خفض معدل التضخم إلى 12% بنهاية العام، مع دعم القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والسياحة، لتعويض التراجع المحتمل في إيرادات قناة السويس. تشير بيانات البنك إلى نجاح السياسة النقدية التقييدية في تقليص التضخم من ذروته (أكثر من 40%) إلى نحو 25% بنهاية نوفمبر 2024.
يظل اجتماع 22 مايو محطة حاسمة في مسار السياسة النقدية المصرية خلال 2025. قرار البنك المركزي، سواء بالتثبيت أو الخفض، سيعتمد على قراءة متأنية للبيانات الاقتصادية وتقدير دقيق للتوازن بين خفض التضخم وتحفيز النمو.









