الأخبار

السفير التركي بالقاهرة يحيي ذكرى “شاعر الشعب” عبد الرحيم كاراكوتش بكلمات مؤثرة من روائع “مِهربان”

في لفتة ثقافية وإنسانية هادفة، أحيا سفير الجمهورية التركية لدى القاهرة، صالح موطلو شن، الذكرى السنوية لرحيل أحد أبرز أعمدة الشعر التركي المعاصر، الشاعر الكبير عبد الرحيم كاراكوتش (7 أبريل 1932 – 7 يونيو 2012)، والذي لُقِّب بـ “شاعر الشعب الأخير” وابن الأناضول البار.

وعبّر السفير موطلو شن، في تصريح له، عن عميق احترامه وتقديره للإرث الأدبي الزاخر الذي تركه الراحل، مستذكرًا إياه بعبارات الرحمة والوفاء، ومؤكدًا أن كلمات كاراكوتش ستظل حية في وجدان الشعب التركي ومحبي الأدب حول العالم.

وفي خطوة متميزة تعكس تذوقه الرفيع للأدب، شارك السفير ترجمة وجدانية مفعمة بالأحاسيس لواحد من أشهر الأعمال الشعرية للراحل، وهي قصيدة “مِهربان” الشهيرة، والتي تُعد من كلاسيكيات العشق في الأدب التركي، حيث جاء فيها:

“ربطتُ فؤاديَ المجنونَ بخصلاتِ شعرك الذهبي، فما عاد يُفكُّ من الأسرِ يا مِهربان.. فلا تظني الموتَ أوجعَ من فُرقتِكِ، فإن غيابكِ وجعٌ لا يُدرَكُه بصرٌ ولا عقلٌ يا مِهربان.”
“سقط القلمُ لما نطقتُ: (محبوبتي…) وانكسرْ، وغابَ فؤادي عن وعيه، والعقلُ تاهَ واحتضرْ.. يرتعدُ ضوءُ السراجِ من صقيعِ الليلِ في حَذَرْ، فالعشقُ يا مِهربان لا يُكتبُ بالحبرِ على الورقِ المُنتثرْ.”

وتابع السفير مسترسلاً في نقل شجون الأبيات:
> “فلا دواءَ يُجدي لجُرحي العميقِ ولا شفاءْ، وإن نطقتُ: (هو الحُبُّ) فلا تسألي، لا ترجعي النداءْ.. دعيني أظلُّ بصمتي، فما للحروفِ فيهِ رجاءْ يا مهربان.”

“لم يكن عبثًا عشق البلبل للورود حمرًا، ففي رمادِ الحبِّ لو سقط الثلجُ لصار جمرًا.. وقد دهشتُ من صبرِ هذا البختِ الأسودِ القاسي، حتى لو ضربته بالحجرِ لا ينكسرُ يا مِهربان!”

“لا يسعُ تعريفُ الحبِّ ما في القلبِ من معنى، ولا يعرفُ هذا الوجعَ إلا من احترقَ به.. إنهُ عقدةٌ رُبط أولها لآخرها، حاولتُ الخلاص إلا أنني… لم أنلها يا مهربان.”

اختتم شن حديثه بالإشارة إلى أن عبد الرحيم كاراكوتش لم يكن مجرد شاعر يكتب الكلمات، بل كان نبضًا للأرض، وصوتًا حقيقيًا لآلام الناس وأشواقهم، سائلًا الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته.

مقالات ذات صلة