نوبل للسلام: الفائزة ترشح ترامب وتفتح باب الجدل

في خطوة غير متوقعة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت الفائزة بـجائزة نوبل للسلام لعام 2025، ماريا كورينا ماتشادو، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو الأجدر بالجائزة في العام المقبل. تصريحات زعيمة المعارضة الفنزويلية لم تكن مجرد مجاملة عابرة، بل فتحت الباب أمام تساؤلات حول معايير الجائزة وتقاطعات السياسة مع السلام.
مفاجأة من كاراكاس.. ترامب على قائمة نوبل
خلال حوار أجرته مع صحيفة “تايمز” البريطانية، بررت ماتشادو موقفها بأن الجهود التي بذلها ترامب خلال الأشهر التسعة الماضية ساهمت بشكل مباشر في منع تصاعد النزاعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت أن سياساته أدت إلى “إحلال الاستقرار وتجنب حروب جديدة”، مضيفة أنها “تؤمن بجدارته” الكاملة للحصول على الجائزة في دورتها القادمة.
هذه الشهادة تأتي لتعزز ما كشفه ترامب نفسه في وقت سابق، حين صرح بأن ماتشادو اتصلت به شخصيًا لتبلغه بأنه يستحق الجائزة، وإن كان قد شدد على أنه “لا يسعى وراء الميدالية”. يعكس هذا التناغم بين الشخصيتين تقاربًا في الرؤى السياسية، خصوصًا في مواجهة الأنظمة التي يعتبرانها استبدادية.
لماذا فازت ماتشادو؟
على الجانب الآخر، يأتي ترشيح ماتشادو لترامب بعد أيام قليلة من إعلان لجنة نوبل في أوسلو فوزها بالجائزة، تقديرًا لنضالها الطويل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا. هذا الإعلان قوبل برد فعل فاتر من البيت الأبيض الذي علّق بأن “السياسة أصبحت تسبق السلام في حسابات اللجنة”، في إشارة ضمنية إلى أن الاختيار كان له أبعاد سياسية أكثر منها تقديرًا لجهود السلام الفعلية.
وقالت لجنة نوبل النرويجية إن الجائزة كرمت من خلال ماتشادو “النساء والرجال الشجعان الذين وقفوا في وجه القمع، وحملوا أمل الحرية في زنزانات السجون وفي الشوارع والساحات العامة”. وأضافت اللجنة أن ماتشادو اضطرت للاختباء بسبب التهديدات الخطيرة، لكنها “بقيت في البلاد، وهو خيار ألهم الملايين”، مما يوضح أن معيار الاختيار ارتكز على الصمود والمقاومة السلمية.
من هي ماريا ماتشادو؟
تعتبر ماريا كورينا ماتشادو، المولودة في كاراكاس عام 1967، واحدة من أبرز وجوه المعارضة الفنزويلية. هي مهندسة صناعية حاصلة على الماجستير في المالية، لكن مسيرتها السياسية طغت على خلفيتها الأكاديمية، حيث كرست حياتها لمواجهة نظامي هوغو تشافيز وخليفته نيكولاس مادورو.
بدأت نشاطها السياسي بشكل منظم عام 2002 بتأسيسها منظمة “سُوماته” لمراقبة الانتخابات، قبل أن تؤسس لاحقًا حزب “فينتي فنزويلا” الليبرالي. طوال مسيرتها، عُرفت ماتشادو بخطابها الحاد ودفاعها المستميت عن سيادة القانون، وهو ما جعلها رمزًا للمقاومة في بلد يعاني من أزمات سياسية واقتصادية عميقة.









