مصر والأمم المتحدة.. تنسيق مكثف لإغاثة غزة

في خطوة تعكس مركزية الدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية، استقبل وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، السيد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية. اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل محطة مهمة لتنسيق الجهود الدولية والمصرية لمواجهة التداعيات المأساوية للحرب في قطاع غزة.
جهود مصرية دؤوبة لوقف نزيف غزة
أكد الوزير عبد العاطي خلال المباحثات على دعم مصر الكامل لأنشطة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، مشيدًا بمساعيه لحماية المدنيين الفلسطينيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية. وسلط الضوء على أن التحركات المصرية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج جهود دبلوماسية حثيثة امتدت على مدار عامين كاملين بهدف وقف الحرب.
وتناول اللقاء تفاصيل تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الأخير الذي رعته القاهرة، مع التركيز على ضرورة نفاذ المساعدات بكميات كافية لمواجهة الأوضاع الكارثية داخل القطاع. وشدد عبد العاطي على أهمية أن يكثف المجتمع الدولي، ممثلًا في المكتب الأممي، من دعمه لزيادة تدفق المساعدات الإغاثية والطبية في المرحلة المقبلة.
مؤتمر إعادة الإعمار.. نظرة نحو المستقبل
ولم تقتصر المباحثات على الإغاثة العاجلة، بل امتدت لتشمل رؤية مصر للمستقبل، حيث استعرض الوزير استعدادات القاهرة لاستضافة المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار. وتطلع عبد العاطي إلى مشاركة فاعلة من الأمم المتحدة في هذا المؤتمر، الذي يمثل خطوة حيوية للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى بناء مستقبل مستدام للفلسطينيين.
إشادة أممية بالدور المحوري للقاهرة
من جانبه، ثمن المسؤول الأممي البارز الدور الذي لعبته مصر، واصفًا إسهاماتها في تحقيق الاستقرار الإقليمي بـ”الملموسة”. وأشاد فليتشر بالجهود التي قادتها الدبلوماسية المصرية لتيسير المفاوضات والتوصل لاتفاق إنهاء الحرب، فضلًا عن دورها الحيوي في ضمان دخول المساعدات المطلوبة إلى القطاع المحاصر.
واختتم فليتشر حديثه بالتأكيد على اعتزام مكتبه المشاركة بفاعلية في مؤتمر إعادة الإعمار، في إشارة واضحة إلى أن المجتمع الدولي يرى في القاهرة شريكًا لا غنى عنه في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالقضية الفلسطينية، سواء على الصعيد الإنساني أو السياسي.









