رهائن غزة: سباق مع الزمن قبل زيارة ترامب

في سباق محموم مع الزمن، تتجه الأنظار إلى قطاع غزة وسط ترقب لعودة الرهائن الإسرائيليين، في تطور إنساني وسياسي يتشابك مع تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى تقودها الولايات المتحدة في المنطقة.
يأتي هذا الترقب في الوقت الذي أعلن فيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن استعداد بلاده الكامل لاستقبال جميع المحتجزين فورًا، في تصريح يحمل دلالات سياسية واضحة، ويعكس حجم الضغوط الداخلية والخارجية لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية.
جاهزية إسرائيلية وتوقيت أمريكي
أكد مكتب نتنياهو في بيان رسمي أن “إسرائيل مستعدة وجاهزة لاستقبال جميع رهائننا فورًا”، وهو ما تزامن مع تسريبات من مسؤول إسرائيلي لهيئة البث الرسمية (كان)، تفيد بأن المؤسسة العسكرية قد استكملت كافة استعداداتها اللوجستية، وتتوقع إتمام عملية العودة قبل لحظة محورية، وهي وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل صباح الإثنين.
هذا الربط بين الحدثين لا يبدو مصادفة، بل يشير إلى رغبة إسرائيلية في تقديم إنجاز ملموس يتزامن مع زيارة الحليف الأبرز، ما يمنح الزيارة زخمًا إيجابيًا ويُظهر نجاعة الجهود المشتركة في حلحلة الملفات الشائكة.
ترامب يكشف التفاصيل
من جانبه، لم يترك الرئيس الأمريكي الأمر للتكهنات، حيث أعلن يوم السبت أن رهائن غزة سيعودون إلى ديارهم يوم الإثنين المقبل. وكشف البيت الأبيض في تصريحات لترامب عن جانب آخر من العملية، وهو استعادة جثامين نحو 28 شخصًا من القطاع، واصفًا الجهود المبذولة لاستخراجها من تحت الأنقاض بأنها “صعبة ولكنها تمضي قدمًا”.
وتكتسب زيارة ترامب المرتقبة أهمية مضاعفة، حيث تشمل محطتين رئيسيتين: إسرائيل ومصر. ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، قبل أن يتوجه إلى القاهرة لمتابعة ملفات وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، ما يضعه في قلب الترتيبات الإقليمية لمرحلة ما بعد الأزمة.
حماس تتمسك بسلاحها.. ومستقبل غامض
في المقابل، وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية المحيطة بملف الرهائن، يظل مستقبل التهدئة هشًا. فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في حركة حماس، طلب عدم ذكر اسمه، تأكيده أن “موضوع تسليم الأسلحة غير مطروح للنقاش”، وهو تصريح يعكس تمسك الحركة بورقة قوتها الرئيسية.
هذه النقطة تمثل جوهر الخلاف في المرحلة المقبلة، حيث أشار ترامب إلى أن قضية سلاح حماس ستُطرح في المرحلة الثانية من خطة السلام. وتتضمن الخطة، بحسب التسريبات، عرضًا بالعفو عن أعضاء الحركة الذين يسلمون أسلحتهم، مع السماح لهم بمغادرة القطاع، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تحدد مستقبل غزة والمنطقة بأكملها.









