نواة العلمية تحتفل بعقد من الإنجازات وتوقع جولة تمويلية بـ 23 مليون دولار
رئيس هيئة الاستثمار: توسع نواة عالميًا يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث والابتكار

احتفلت «نواة العلمية» بمرور عشر سنوات على تأسيسها، تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. المناسبة تعكس مسارًا فريدًا لأكبر المؤسسات العلمية الريادية المتخصصة في التحاليل العلمية والصناعية بمصر وإفريقيا والشرق الأوسط.
أُقيم الاحتفال بقلعة صلاح الدين التاريخية. حضر عدد من قيادات الدولة والبحث العلمي والاستثمار. كان بينهم حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة. كما حضر ممثلون عن مؤسسات تمويلية وبحثية وشركاء محليون ودوليون.
جولة تمويلية جديدة
شهد الاحتفال توقيع جولة تمويلية جديدة لـ «نواة العلمية». بلغت قيمتها 23 مليون دولار. قادتها «لايف فنشورز». هذه الخطوة تؤكد الثقة المتزايدة في نموذج عمل المؤسسة.
أوضح الدكتور عمر شكري صقر، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «نواة»، أن الجولة تستهدف دعم خطط التوسع الإقليمي والدولي. كما تعزز البنية البحثية والتقنية للمؤسسة. أشار إلى اختيار «نواة» ضمن التحالفات الفائزة بالمبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية» قبل أيام. هذا يعكس اعترافًا رسميًا بدورها الحيوي.
نواة نموذج وطني ملهم
وصف حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، تجربة «نواة العلمية» بأنها نموذج وطني ملهم. نجحت في الربط بين البحث العلمي ومتطلبات التنمية. أكد أن المؤسسة أثبتت، خلال عقد واحد، قدرة القطاع الخاص المصري على الاستثمار الجاد في العلم. وحولته إلى محرك اقتصادي يخدم المجتمع والدولة. هذا يبرز إمكانات القطاع الخاص في مجالات الابتكار.
أشار هيبة إلى أن «نواة» تمثل نموذجًا متقدمًا لشركات المعرفة. تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا العميقة. يتسق هذا مع توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على القيمة المضافة والتكنولوجيا. وأضاف أن ما حققته «نواة» يعكس تميزًا علميًا مؤسسيًا، وليس مجرد نجاح تجاري. الهيئة العامة للاستثمار تولي اهتمامًا خاصًا بدعم هذا النوع من المؤسسات. تسهم في توطين التكنولوجيا وتعزيز الاستقلالية العلمية. يتم ذلك عبر تهيئة بيئة استثمارية داعمة وتسهيل الإجراءات وتوفير الحوافز. هذه الجهود تضمن استدامة النمو. وأكد أن توسع المؤسسة إقليميًا ودوليًا، مع احتفاظها بجذورها البحثية في مصر، يعزز من مكانة الدولة كمركز إقليمي للبحث والابتكار.
توسع علمي وجغرافي
من جانبه، أوضح الدكتور عمر صقر أن الاحتفال بمرور عشر سنوات يأتي في لحظة مفصلية. تشهد انتقال «نواة» إلى مرحلة أكثر اتساعًا. يشمل ذلك التأثير العلمي والجغرافي. إغلاق الجولة التمويلية الجديدة يعكس ثقة المستثمرين. يؤكد قدرة نموذج العمل القائم على البحث العلمي المتخصص على تحقيق نمو مستدام طويل الأجل. هذا يفتح آفاقًا جديدة للبحث والتطوير.
أضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في البنية التحتية البحثية. سيتم بناء مركز أبحاث عالمي في رواندا. بالإضافة إلى مضاعفة حجم المعامل الحالية في مصر والمملكة العربية السعودية. هذا التوسع يعزز حضور «نواة» العالمي.
تفاصيل التمويل وإنجازات عقد
جاءت جولة التمويل الأخيرة في صورة تمويل مختلط. شمل الأسهم والقروض. قادتها «لايف فنشورز القابضة». شاركت صناديق استثمارية مهتمة بالتكنولوجيا العميقة وعلوم الحياة. منها «دين فنتشرز» و«إمباير إم» و«أفربك انفيست» و«السويدي». بجانب مجموعة من المستثمرين الملائكيين والبنوك. هذا التنوع يعكس جاذبية «نواة» لشرائح مختلفة من المستثمرين.
خلال عشرة أعوام، نجحت «نواة العلمية» في تطوير نموذج المعمل السحابي. أتاح تنفيذ التجارب والتحاليل المتقدمة عن بُعد. توسعت في مجالي الدواء والغذاء. أصبحت ضمن عدد محدود من الشركات عالميًا المتخصصة في إنتاج المواد المرجعية المعتمدة. أسهمت في تحليل أكثر من مليون عينة. يعمل بها نحو 160 باحثًا في عدة دول. كما دعمت تطوير مئات المنتجات الدوائية والغذائية. وخدمت عملاء في 30 دولة. هذه الإنجازات تؤكد ريادتها في مجالها.










