الأخبار

نقيب الفلاحين يوضح حقيقة بحيرة المنيا الغامضة

في ظل حالة من الجدل والتساؤلات التي أثيرت مؤخرًا حول ما أُطلق عليها اسم «البحيرة الغامضة» غرب قرية البهنسا بمحافظة المنيا، خرج حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، ليكشف حقيقة الأمر، معربًا عن استيائه من التضخيم الإعلامي لهذه الظاهرة. وأكد أبو صدام أن تجمع المياه الجوفية في هذه المنطقة، الذي أدى لتشكيل بركة مائية، ليس سوى نتيجة طبيعية للانخفاض الكبير في مستوى هذه البقعة عن محيطها.

فلطالما استُغلت هذه الرقعة من الأرض كمحجر رملي ضخم، قامت المعدات الثقيلة بحفره على مدار عشرات السنوات، مما أحدث هذا الانخفاض الملحوظ، وجعلها نقطة جاذبة لتجمع المياه الطبيعي.

ظاهرة طبيعية وليست لغزاً

واستطرد نقيب الفلاحين في حديثه، موضحًا أن هذا التجمع المائي ليس إلا بركة من المياه الجوفية، لا ترقى لتسمية بحيرة، ولا تحمل أي جوانب غامضة تستدعي الدهشة أو القلق. وأشار أبو صدام، الذي يقطن المنطقة ويمتلك أراضٍ زراعية بالقرب من المكان، إلى أن طبيعة الأراضي الصحراوية غرب البهنسا معروفة بثرائها بالمياه الجوفية.

وأوضح أن هذه المياه غالبًا ما تكون متسربة من بحر يوسف، وهي في الأصل مياه عذبة قادمة من نهر النيل، تتسرب عبر الشقوق الطبيعية بين الصخور، إلا أنها تكتسب ملوحتها نتيجة اختلاطها بالأملاح المتواجدة بكثرة في التربة الصحراوية بالمنطقة.

ري المحاصيل بالمياه الجوفية.. ممارسة شائعة

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن غالبية المزارعين في منطقة غرب البهنسا، شرق الطريق الصحراوي مصر أسيوط الغربي، يعتمدون على حفر آبار عادية. فبمجرد كسر الصخور، تتدفق المياه على بعد أمتار قليلة من سطح الأرض.

ويقومون بتركيب ماكينات الري عليها، ليرووا محاصيلهم من هذه الآبار التي لا تنضب بفضل غزارة المياه الجوفية المتوفرة بوفرة في هذه الأراضي.

لماذا أثيرت الضجة حول البحيرة؟

وشدد نقيب الفلاحين على أن حالة الدهشة والقلق التي صاحبت انتشار صور هذه البركة، ما هي إلا نتاج لتضخيم البعض للحدث، سعيًا وراء جذب التفاعلات عبر منصات التواصل الاجتماعي. مؤكدًا أن هذه البركة ظهرت منذ سنوات بعد أن هجر أصحاب المحجر المكان.

وجاء ظهورها نتيجة لتدفق المياه الجوفية، وتفاقم تجمع المياه بعد زراعة المناطق المحيطة بها، مما أدى إلى زيادة منسوبها وملوحتها بسبب ركود الماء وعدم وجود تصريف طبيعي له من أي اتجاه.

وأكد أبو صدام أن هذه البركة، شأنها شأن أي تجمع مائي، يمكن ردمها واستصلاحها للاستخدام الزراعي مستقبلًا. وكشف عن وجود بركة أخرى مشابهة في المنطقة، لكنها تقلصت بشكل كبير بعد قيام الأهالي بردم معظم أجزائها، وهي تقع جنوب شرق هذه البركة، تحديدًا أمام نفق البهنسا شرق الطريق الصحراوي الغربي بالقرب من صوامع الغلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *