تكنولوجيا

طوارئ “هانتا” في تينيريفي.. جسر جوي عسكري لإجلاء ركاب سفينة موبوءة

استنفار أوروبي ودولي لمواجهة فاشية فيروسية على متن سفينة سياحية

محررة في قسم التكنولوجيا، تهتم بمتابعة أخبار الهواتف والتطبيقات الحديثة

بدأت السلطات الإسبانية، صباح اليوم، عملية إجلاء عسكرية معقدة لركاب سفينة سياحية موبوءة بـ “فيروس هانتا” (Hantavirus) فور وصولها إلى ميناء تينيريفي عند الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، وسط استنفار دولي شمل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي. نقلت قوارب صغيرة المجموعة الأولى من الركاب الإسبان إلى الرصيف، حيث تنتظر حافلات عسكرية لنقلهم مباشرة إلى المطار ومن ثم إلى مدريد عبر طائرة حكومية مخصصة للحجر الصحي. العملية تجري بدقة. ويهدف هذا البروتوكول الصارم لمنع أي تلامس مع السكان المحليين، في حين يشرف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وثلاثة وزراء إسبان ميدانياً على تنسيق الخطوات التالية.

ويعد فيروس هانتا، الذي استمد اسمه تاريخياً من نهر هانتان في كوريا الجنوبية حيث رُصدت أولى فاشياته الكبرى، من الممرضات التنفسية والنزفية الحادة التي تنتقل عبر إفرازات القوارض المصابة، ونادراً ما يُسجل في البيئات البحرية المغلقة. ومع ظهور أعراض الفشل التنفسي والنزف الداخلي المرتبطة بالمرض، استدعت مدريد “آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي” لتأمين الدعم الطبي العاجل، بينما أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، هادجا لحبيب، إرسال طائرة إسعاف جوي من النرويج إلى تينيريفي استجابة للطلب الإسباني.

تضم السفينة 147 شخصاً من جنسيات مختلفة، بينهم 38 فلبينياً من أفراد الطاقم، و23 بريطانياً، و17 أمريكياً، و14 إسبانياً، بالإضافة إلى ركاب من تركيا وهولندا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا وكندا وأستراليا ودول أخرى بنسب متفاوتة.

وأكد غيبريسوس من الميناء استمرار التنسيق لضمان الخروج الآمن للركاب، بالتزامن مع نشر ضابط ارتباط أوروبي لدعم العمليات الميدانية وتأهب قدرات إضافية للاتحاد الأوروبي للتدخل. وتعتمد سرعة الإجلاء على جاهزية الطائرات في المطار، حيث لن يُسمح بمغادرة أي راكب من ظهر السفينة ما لم تكن وسائل النقل الجوي مهيأة للإقلاع الفوري باتجاه وحدات العزل المتخصصة في العاصمة الإسبانية.

مقالات ذات صلة