اقتصاد

معرض كايرو فاشون آند تكس 78: القاهرة تتحول إلى عاصمة الموضة بمشاركة 650 علامة تجارية عالمية ومحلية

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

تتجه أنظار صناع الموضة في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى القاهرة مجددًا، حيث تستعد العاصمة المصرية لاحتضان أكبر حدث متخصص في عالم الأزياء والنسيج. تنطلق الخميس المقبل فعاليات الدورة 78 من معرض كايرو فاشون آند تكس، واعدةً بأن تكون نقطة تحول فارقة في مستقبل صناعة الملابس الجاهزة المصرية.

حشد دولي غير مسبوق.. 650 شركة تحت سقف واحد

في مشهد يعكس الثقة المتزايدة في السوق المصرية، أعلن الدكتور محمد الشريف، رئيس مجلس إدارة شركة “بيراميدز جروب” المنظمة للحدث، عن مشاركة قياسية هذا العام. يتجاوز عدد المشاركين 650 شركة وعلامة تجارية، ما بين مصنعين محليين وأسماء دولية كبرى، ليتحول المعرض إلى بوتقة تنصهر فيها أحدث خطوط الموضة العالمية بروح الإبداع المصري.

ولم تقتصر المشاركة على العارضين فقط، بل يحل على القاهرة وفود دولية من مختلف أنحاء العالم، مما يمنح الحدث بعدًا عالميًا حقيقيًا. وتضم قائمة الدول المشاركة بوفود رسمية:

  • المملكة العربية السعودية والأردن والعراق ولبنان.
  • الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا.
  • البرازيل وإيطاليا وتركيا.
  • بالإضافة إلى وفود من دول عربية وأفريقية أخرى.

منصة متكاملة.. أكثر من مجرد عرض للأزياء

يصف الشريف معرض «كايرو فاشون آند تكس» بأنه “منصة محورية”، وهو وصف دقيق يعبر عن طبيعة الحدث الذي يتجاوز كونه مجرد مكان لعرض المنتجات. يغطي المعرض سلسلة القيمة الكاملة للصناعة، بدءًا من الأقمشة ومستلزمات الإنتاج، مرورًا بالملابس الجاهزة بكل أنواعها، وصولًا إلى الإكسسوارات المكملة من أحذية وحقائب.

ويزداد المعرض عمقًا ببرنامج فعالياته المصاحبة، حيث تُعقد ورش عمل متخصصة في التصميم تحت إشراف مركز التصميمات والموضة التابع لـ وزارة الصناعة. كما تقام على مدار أيامه الثلاثة جلسات نقاشية حيوية تحت عنوان “تطوير الصناعة المصرية.. طريقك إلى التصدير“، وهي جلسات تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام المصنعين المصريين.

عين على التصدير وأبواب مفتوحة للاستثمار

لا يخفي رئيس “بيراميدز جروب” تفاؤله الكبير، مؤكدًا أن المعرض أصبح بوابة رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعي الملابس والأقمشة في مصر. ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره فرصة ذهبية للشركات المصرية لعقد صفقات تصديرية ضخمة، خاصة مع استهداف أسواق واعدة في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

يأتي هذا التركيز على التصدير في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز صادراتها كأحد أهم مصادر العملة الصعبة، ويلعب قطاع صناعة الملابس الجاهزة دورًا حيويًا في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.

جيل جديد من المصممين.. رهان على الإبداع المحلي

في لفتة مهمة، يولي المعرض هذا العام اهتمامًا خاصًا بالكوادر الشابة والمصممين المصريين، إيمانًا بأن مستقبل الصناعة يكمن في إعداد جيل جديد من المبدعين. يهدف هذا التوجه إلى بناء كوادر قادرة على المنافسة عالميًا، ليس فقط في جودة التنفيذ، ولكن أيضًا في أصالة التصميم والاعتماد على الخامات المحلية التي تعكس الهوية المصرية.

وفي ختام تصريحاته، شدد الشريف على أن هذه الدورة تمثل “نقلة نوعية” في تاريخ المعارض المصرية المتخصصة. وبهذا الزخم، لا يقتصر دور المعرض على كونه حدثًا تجاريًا، بل يتحول إلى رسالة قوية تؤكد أن القاهرة ترسخ أقدامها بقوة على خريطة الموضة في مصر والعالم، لتصبح بالفعل عاصمة الأزياء والنسيج في الشرق الأوسط وأفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *