مصر و”الفاو”.. شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير الزراعة
في اليوم العالمي للغذاء.. وزير الزراعة يعلن عن مشروعات جديدة لتطوير تربية الأبقار وزيادة إنتاجية البذور وتمكين المرأة الريفية

في خطوة تعكس الأولوية القصوى التي توليها الدولة لملف الأمن الغذائي، كشف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، عن ملامح استراتيجية جديدة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). الاستراتيجية ترتكز على تطوير القطاعات الحيوية ودعم صغار المزارعين والمجتمعات الريفية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال احتفالية اليوم العالمي للغذاء، التي تزامنت هذا العام مع الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة الدولية، وهو ما يمنح المناسبة بعدًا استراتيجيًا. وأكد الوزير علاء فاروق أن هذه الشراكة الممتدة تمثل حجر زاوية في جهود الدولة المصرية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة، والتي تضع ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها الوطنية.
تقدير الابتكار ودعم القاعدة الإنتاجية
وفي تصريحات خاصة لقناة «اكسترا نيوز»، أوضح فاروق أن الاحتفالية لا تقتصر على الجانب البروتوكولي، بل تهدف بشكل أساسي إلى تكريم العقول المصرية من الباحثين والعلماء وأصحاب المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة. هذا التوجه يعكس إدراكًا لأهمية دور الابتكار في قطاعي الزراعة والتصنيع الزراعي، باعتبارهما محركًا أساسيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وشدد وزير الزراعة على أن التعاون مع منظمة الفاو لا يقتصر على الدعم المالي، بل يمتد ليشمل نقل التقنيات الحديثة والبحث العلمي، وهي أدوات لا غنى عنها لضمان استدامة الموارد. وفي المقابل، تسعى مصر لتكون مركزًا إقليميًا لنقل خبراتها المتراكمة في مجالات استصلاح الأراضي وإدارة المياه إلى الدول الإفريقية الشقيقة، في إطار التعاون الدولي المشترك.
خارطة طريق لمشروعات مستقبلية
وحول الخطط المستقبلية، كشف الوزير عن حزمة مشروعات يجري تنفيذها بالتعاون مع المنظمات الدولية، تستهدف قطاعات محددة بعناية لتحقيق أثر مضاعف. وتأتي هذه المشروعات كترجمة عملية للاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى تحقيق تنمية ريفية متكاملة ومستدامة، تتجاوز مجرد زيادة الإنتاج لتشمل تحسين مستوى معيشة المواطنين في القرى والنجوع.
وتشمل الخطة محاور رئيسية، تم تصميمها لمعالجة تحديات هيكلية في القطاع الزراعي المصري:
- تطوير الثروة الحيوانية: مشروع يستهدف تطوير تربية الأبقار في صعيد مصر ومناطق مختارة بمحافظة البحيرة، لزيادة إنتاج الألبان واللحوم وتقليل فاتورة الاستيراد.
- زيادة إنتاجية المحاصيل: تطبيق تقنيات متقدمة لرفع إنتاجية البذور، وهو ما يضمن محاصيل أكثر وفرة وجودة ومقاومة للتغيرات المناخية.
- التنمية المجتمعية: التركيز على تمكين المرأة الريفية والشباب عبر دعمهم لإنشاء مشروعات متناهية الصغر، مما يساهم في خلق فرص عمل وزيادة العوائد الاقتصادية للأسر في الريف.









