مصر تعزز مهارات البرمجة لـ 400 ألف طالب وتتجه لـ ‘البكالوريا’ لتخفيف أعباء التعليم
وزير التعليم المصري يكشف عن نجاح تجربة البرمجة وتفاصيل نظام البكالوريا الجديد

أعلن الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن نجاح تجربة تدريس مادة البرمجة في التعليم المصري. وأكد الوزير أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت وراء تدريس البرمجة للطلاب، مشيرًا إلى أن اختيار اليابان جاء بعد دراسة مستفيضة لتحديد أفضل الدول في تدريس البرمجة. وقد وقع الاختيار على منصة «كيريو» اليابانية، التي تُعد الأفضل في اليابان ويستخدمها أكثر من 12 مليون طالب، وتمت ترجمة مناهجها إلى اللغة العربية لتسهيل عملية التعلم.
وفي حوار مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة مع لميس» على قناة «النهار»، أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة استهدفت في البداية 100 ألف طالب من أصل 830 ألف طالب بالصف الأول الثانوي للتعامل مع منصة «كيريو». إلا أن الأرقام تجاوزت التوقعات، حيث وصل عدد الطلاب الذين أنهوا مراحل المنصة بالكامل (الترم الأول) إلى قرابة 400 ألف طالب حتى الآن. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعني أن جميع خريجي التعليم المصري سيكتسبون مهارات البرمجة وكتابة الأكواد، وسيكون طلاب المدارس الحكومية قادرين على إنشاء مواقع وتطبيقات إلكترونية. كما لفت إلى تحمس الطلاب الكبير لمادة البرمجة ورغبتهم في استكمال دراستها خلال زياراته لمدارس في قرى ومناطق نائية.
وأضاف الوزير أن الطلاب بعد إنهاء دراستهم بالمنصة سيُتاح لهم خوض اختبار «توفاس» الياباني، وهو نظام امتحاني يمنح الناجحين فيه شهادة من جامعة هيروشيما الحكومية اليابانية. وتتيح هذه الشهادة للطلاب التخصص والحصول على فرص عمل عبر الإنترنت. (تعرف على اختبار توفاس)
ورفض وزير التعليم وصف «حقل تجارب» الذي يُطلق على الطلاب، مؤكدًا أنهم مستقبل مصر وأن أي قرار يُتخذ في التربية والتعليم يخضع لمراجعة دقيقة ضمن دولة مؤسسات. وأوضح أن القرارات تتم دراستها مع متخصصين وعرضها على مؤسسات الدولة قبل اتخاذها، مشيرًا إلى أن إقرار نظام شهادة البكالوريا تم بناءً على دراسات وحوار مجتمعي.
وتابع محمد عبد اللطيف بأن «كل وزير تعليم في مصر خلال الـ 30 عامًا الماضية كان يرغب في تغيير نظام الثانوية العامة لقسوته الشديدة، ومعاناة الأسر المصرية الشديدة منه». وأكد أن شهادة البكالوريا ليست نظامًا مخترعًا حديثًا، بل هي شبيهة بأنظمة الـ IG والـ IB، التي تُعد من أفضل الأنظمة العالمية وتُطبق في مختلف دول العالم.
وعن مناهج ومواد البكالوريا، أوضح عبد اللطيف أن الاختلافات بسيطة، مؤكدًا أنها نفس المواد والمناهج والمفاهيم العلمية. وأشار إلى أن الاختلاف الجذري بين الثانوية العامة والبكالوريا المصرية يكمن في وجود «فرصة واحدة» في الثانوية العامة مقابل عدة فرص امتحانية في البكالوريا، بالإضافة إلى عدد مواد أقل (6 مواد متخصصة فقط) في البكالوريا مقارنة بـ 11 مادة في الثانوية العامة.
وتوقع وزير التعليم نجاح نظام شهادة البكالوريا، وأن يمثل عامل راحة للأسر المصرية ذات الدخل المحدود من ضغط الثانوية العامة والدروس الخصوصية، قائلًا: «في ناس بتبيع أرضها وتستدين بسبب دروس الثانوية العامة». وأعرب عن تأكيده أن يساهم نظام البكالوريا في تقليل نسب الدروس الخصوصية وظاهرة «السناتر»، موضحًا أن عودة الحضور في المدارس ساهمت بشكل كبير في القضاء على هذه الظاهرة، التي ستكون في طريقها إلى الزوال بمرور الوقت.









