اقتصاد

مصر تعزز مكانتها التعدينية: شلاتين تتجه لإنتاج الفوسفات وتوسيع محفظة الذهب

شلاتين للثروة المعدنية تطلق إنتاج الفوسفات لأول مرة وتستهدف 150 ألف طن للتصدير

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

تتجه شركة شلاتين للثروة المعدنية، المملوكة للدولة المصرية، نحو توسيع محفظة أعمالها التعدينية بشكل لافت هذا العام، بإضافة إنتاج الفوسفات إلى نشاطها الأساسي في استخراج الذهب. هذه الخطوة الاستراتيجية، التي كشف عنها مسؤول حكومي، تمثل تحولًا مهمًا في استغلال الثروات الطبيعية المصرية.

توسع في الأنشطة التعدينية

أكد المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ”الشرق”، أن الشركة تستعد لبدء إنتاج الفوسفات لأول مرة من منجمين تابعين لها بالصحراء الشرقية خلال عام 2024 الجاري. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية الأولية إلى 150 ألف طن، مع توجيه الجزء الأكبر من هذا الإنتاج نحو التصدير لتعزيز الإيرادات الدولارية.

تتركز عمليات شلاتين حاليًا على استخراج الذهب، حيث تتولى استلامه شهريًا من الشركات والأفراد المرخص لهم بالعمل ضمن مناطق امتيازها بالصحراء الشرقية، وتسليمه للبنك المركزي المصري. وقد أعلنت الشركة مطلع العام عن خطة طموحة لزيادة إجمالي تسليمات الذهب إلى 1.25 طن بنهاية 2024، ارتفاعًا من نحو طن واحد في العام الماضي.

دلالات التحول الاستراتيجي

يأتي هذا التوجه نحو إنتاج الفوسفات في سياق رؤية أوسع لاستغلال الإمكانات التعدينية الهائلة التي تتمتع بها مصر، وعدم الاقتصار على معدن واحد. فالمسؤول أوضح أن هناك “فرصًا متميزة لإنتاج الفوسفات بجودة عالية” في المناطق التابعة للشركة، مما يشير إلى دراسات جدوى واعدة تدعم هذا القرار.

هذا التحول لا يمثل مجرد إضافة لنشاط جديد، بل يعكس فهمًا عميقًا لديناميكيات السوق العالمية وحاجة الاقتصاد المصري لتعزيز صادراته غير النفطية. فمعدن الفوسفات، كعنصر أساسي في صناعة الأسمدة، يحظى بطلب دولي مستمر، مما يضمن سوقًا مستقرة للمنتج المصري ويساهم في تنويع مصادر العملة الصعبة.

كما أن اعتماد نموذج المشاركة مع شركات متخصصة في الإنتاج والاستخراج، حيث تحصل شلاتين على النسبة الأكبر من الإنتاج، يبرز نهجًا عمليًا يجمع بين خبرة القطاع الخاص والتحكم الحكومي في الموارد. هذا النموذج يقلل من المخاطر التشغيلية ويسرع من وتيرة الإنتاج، مع ضمان تحقيق أقصى عائد للدولة.

هيكل الملكية والأهداف المستقبلية

تتوزع ملكية شركة شلاتين للثروة المعدنية بين كيانات حكومية رئيسية، حيث تملك الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية 35%، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية 34%، وبنك الاستثمار القومي 24%، والشركة المصرية للثروات 7%. هذا التكوين يؤكد على الطابع الاستراتيجي للشركة ودورها المحوري في خطط التنمية الاقتصادية.

إن التوسع في إنتاج الفوسفات يعزز من مكانة مصر كلاعب إقليمي في قطاع التعدين، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة به. هذه الخطوات تتماشى مع رؤية الدولة لتعظيم القيمة المضافة من ثرواتها الطبيعية، وتحويلها إلى محركات للنمو الاقتصادي المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *