اقتصاد

مصر تستهدف 14 مليار يورو صادرات لأوروبا وسط تحديات ضريبة الكربون

مع انطلاق القمة المصرية الأوروبية، القاهرة تسعى لزيادة صادراتها بنسبة 12% رغم آلية الكربون الجديدة التي تلوح في الأفق.

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

كشف مسؤول حكومي عن خطة طموحة لزيادة الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 12% لتصل إلى 14 مليار يورو بنهاية العام الجاري. هذا الهدف الاستراتيجي يأتي في توقيت دقيق، حيث تتزامن هذه المساعي مع انطلاق أعمال القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل، والتي يُعقد عليها آمال كبيرة لفتح مسارات جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.

التحرك المصري لا يأتي في فراغ، بل يسبق بأشهر قليلة تطبيق الاتحاد الأوروبي لـآلية تعديل حدود الكربون (CBAM) مطلع العام المقبل. هذه الآلية، التي تُعرف إعلاميًا بـ”ضريبة الكربون”، ستفرض رسومًا على واردات الصناعات كثيفة الانبعاثات، وهو ما يضع قطاعات حيوية في الصادرات المصرية مثل الحديد والصلب، الأسمنت، والأسمدة، أمام معيار تنافسي جديد قد يعيد تشكيل خريطة التجارة مع أكبر شريك تجاري لمصر.

مؤشرات التجارة والاستثمار

تستند الرؤية المصرية على أرضية صلبة من العلاقات التجارية المتنامية. وتشير البيانات الرسمية لهيئة الرقابة على الصادرات والواردات إلى ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى السوق الأوروبية بنسبة 11.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مسجلة 7.57 مليار دولار. هذا النمو انعكس على إجمالي التبادل التجاري الذي قفز إلى 20.57 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بنمو قدره 7.6% مقارنة بعام 2024.

لا يقتصر عمق العلاقات على التجارة فقط، فالاستثمارات الأوروبية تلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد المصري. وأوضح المسؤول أن استثمارات دول الاتحاد تمثل حوالي 32% من إجمالي أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، حيث بلغ حجمها 14.1 مليار دولار حتى فبراير 2025، وتعمل في السوق المصرية نحو 8112 شركة أوروبية، مما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال المحلية.

شراكة استراتيجية أمام اختبار جديد

يستحوذ الاتحاد الأوروبي حاليًا على 27% من تجارة مصر الخارجية، حيث سجل حجم التبادل التجاري بين الطرفين 32.2 مليار يورو في عام 2024. ومع هذه الأرقام القوية، فإن القمة المصرية الأوروبية تأتي لتؤكد على أهمية الشراكة، لكنها تضع على طاولة النقاش ضرورة التكيف مع المتطلبات الأوروبية المستقبلية، خاصة البيئية منها، لضمان استمرار تدفق ونمو الصادرات المصرية إلى هذا السوق الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *