مصر تدق ناقوس الخطر بشأن السودان وتدعو لتحرك عاجل لإنهاء الحرب
وزير الخارجية بدر عبد العاطي: ما يحدث في السودان يدمي القلوب ويتصدر أجندة منتدى أسوان للسلام

في تصريحات تعكس قلقًا مصريًا متزايدًا، أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي أن الوضع في السودان وصل إلى مرحلة حرجة تستدعي تحركًا عاجلًا وفوريًا. جاءت هذه التصريحات لتضع الأزمة السودانية في صدارة الاهتمامات الإقليمية، مستغلة زخم منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين كمنصة رئيسية لبحث سبل إنهاء الحرب الدائرة.
أولوية قصوى على أجندة أسوان
أوضح وزير الخارجية أن المداولات في منتدى أسوان وضعت الملف السوداني على رأس جدول الأعمال، مشيرًا إلى أن ما يشهده السودان من حرب ونزاعات يثير قلقًا بالغًا ليس فقط لدى مصر، بل لدى دول القارة الإفريقية بأكملها. هذا التركيز يعكس إدراكًا عميقًا بأن استقرار السودان جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة، وأن تداعيات الصراع تتجاوز حدوده الجغرافية لتؤثر على دول الجوار بشكل مباشر.
وأضاف عبد العاطي أن القاهرة تولي اهتمامًا استثنائيًا بـ الأزمة السودانية، وهو اهتمام لا ينبع فقط من اعتبارات سياسية، بل يتجذر في عمق العلاقات التاريخية والجغرافية والمصير المشترك الذي يربط الشعبين. وأكد أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم كافة المساعي والمبادرات الجادة التي تهدف إلى وقف الحرب وتحقيق السلام الشامل والمستدام.
أبعاد إنسانية وسياسية
في حوار له مع الإعلامي حساني بشير عبر برنامج “الحصاد الإفريقي” على قناة القاهرة الإخبارية، قدم بدر عبد العاطي تشخيصًا دقيقًا للوضع، موضحًا أن الحرب الدائرة لا تهدد فقط مقدرات الشعب السوداني الشقيق، بل تعمل على تدمير ممنهج للبنية الأساسية للدولة. ودعا كافة الأطراف المتنازعة إلى تغليب صوت الحكمة والانخراط في حوار جاد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وشدد الوزير على أن تعامل مصر مع الملف السوداني ينطلق من منطلق إنساني وأخوي في المقام الأول، حيث تستمر القاهرة في العمل بتنسيق وثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لوضع حد نهائي لهذه المأساة. وتأتي هذه الجهود في سياق دور مصري تاريخي يسعى دائمًا لاحتواء الأزمات في محيطه المباشر، إدراكًا بأن أي فراغ قد تتركه الدبلوماسية يمكن أن تملأه الفوضى.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن منتدى أسوان يمثل فرصة حيوية لتوحيد المواقف الإفريقية والدولية، وتنسيق الضغوط اللازمة لدفع الأطراف نحو الحل السلمي. وأكد أن القاهرة ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة من أجل وقف نزيف الدم، والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، بما يضمن للشعب السوداني مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا.









