مرسيدس تتكبد خسائر فادحة في الربع الثاني.. هل الصين والرسوم الأمريكية السبب؟

كتب: أحمد السيد
شهدت شركة مرسيدس-بنز، عملاق صناعة السيارات الألمانية، انخفاضًا حادًا في أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2025، متأثرة بتراجع المبيعات في الصين والرسوم الجمركية الأمريكية، لتسجل بذلك الربع الثامن على التوالي من التراجع بعد ثلاث سنوات من الأرباح القياسية عقب فترة الجائحة.
أرباح أقل من المتوقع
أعلنت الشركة، التي تتخذ من شتوتجارت مقرًا لها، عن أرباح بلغت 957 مليون يورو، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الخبراء البالغة 1.52 مليار يورو، بانخفاض نسبته 68.7% على أساس سنوي.
تراجع المبيعات عالميًا
انخفضت المبيعات بنسبة 10% لتصل إلى 33.15 مليار يورو، مدفوعة بانخفاض بنسبة 9% في تسليمات السيارات عالميًا. وتأثرت مرسيدس بشكل خاص بتراجع المبيعات في الصين، أكبر أسواقها، بنسبة 19%، حيث تمثل الصين أكثر من ثلث مبيعاتها.
الرسوم الأمريكية تُفاقم الأزمة
كما انخفضت تسليمات السيارات في الولايات المتحدة بنسبة 12% بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية الإضافية التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل الماضي، والتي رفعت الضرائب على السيارات المستوردة إلى 27.5%. وأشارت مرسيدس إلى انخفاض الأسعار وارتفاع التكاليف المرتبطة بإجراءات خفض التكاليف كعاملين إضافيين في تراجع الأرباح. وقد انخفض هامش التشغيل لمبيعات السيارات إلى 5.1% فقط خلال الربع الثاني، مقارنة بـ 7.3% في الربع الأول.
بصيص أمل في الأفق
من المقرر أن تنخفض الرسوم الجمركية على شركات تصنيع السيارات، بما في ذلك مرسيدس، إلى 15% اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، وذلك بفضل اتفاق بين واشنطن وبروكسل. ومع ذلك، حذرت هيلديجارد مولر، رئيسة رابطة مصنعي السيارات الألمانية، من أن هذه الرسوم، حتى بعد انخفاضها، ستكلف شركات السيارات الألمانية مليارات الدولارات سنويًا.
تحديات تواجه صناعة السيارات الألمانية
تُفاقم هذه الرسوم الجمركية الوضع الصعب الذي تواجهه صناعة السيارات الألمانية، ركيزة الاقتصاد الألماني، وسط تزايد المنافسة الصينية وتكلفة التحول إلى السيارات الكهربائية. وقد أعلنت فولكس فاجن، أكبر شركة لتصنيع السيارات في أوروبا، عن خفض توقعاتها السنوية بسبب هذه الرسوم.








