مدبولي يتفقد ميناء شرق بورسعيد: نقلة نوعية في تجارة الحاويات العالمية

كتب: أحمد المصري
في جولة تفقدية هامة، زار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي شركة قناة السويس للحاويات بميناء شرق بورسعيد، للاطلاع على التطورات الجارية وأعمال التحديث الطموحة التي تشهدها المنطقة.
ميناء شرق بورسعيد: مركز عالمي لتداول الحاويات
استمع رئيس الوزراء إلى شرح مفصل حول ميناء شرق بورسعيد، والذي يُعدّ شركة مساهمة مصرية تعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وتُعتبر محطة رئيسية لتداول الحاويات منذ عام 2004. وتندرج الشركة تحت مظلة مجموعة إيه بي موللر ميرسك جروب العالمية، إحدى أكبر مشغلي موانئ الحاويات في العالم.
موقع استراتيجي واستثمارات ضخمة
يتميز ميناء شرق بورسعيد بموقعه الاستراتيجي على المدخل الشمالي لقناة السويس، بمساحة تصل إلى 1.2 مليون متر مربع، وبرصيف بطول 2400 متر. وقد تم ضخ استثمارات ضخمة بلغت مليار دولار أمريكي لتطوير هذا الميناء الحيوي.
مساهمة فعّالة في الاقتصاد المصري
تساهم شركة قناة السويس للحاويات بنحو 55% من إجمالي حجم تداول حاويات الترانزيت في الموانئ المصرية، ونحو 35% من حجم صادرات مصر من الحاويات المبردة، إضافةً إلى 12% من حجم صادرات وواردات الدولة المصرية. ويُعتبر غاطس الميناء البالغ 18.5 متر هو الأكبر من نوعه، مما يسمح باستقبال أحدث أجيال سفن الحاويات العملاقة. وقد استقبل الميناء أكثر من 30 ألف سفينة منذ بدء تشغيله عام 2004، وتم تداول أكثر من 50 مليون حاوية.
فرص عمل جديدة ومشروع توسعة طموح
يوفر الميناء 3200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع توفير ألف فرصة عمل إضافية في مشروع توسعة الميناء. وقد تقدم تصنيف الميناء إلى المركز العاشر عالميًا في عام 2022 وفقًا لتصنيف البنك الدولي، وذلك بفضل كفاءة التشغيل ومعدلات السلامة وحجم التداول. كما تتبنى المحطة سياسةً لتقليل الانبعاثات الكربونية تماشيًا مع الجهود الدولية، حيث استقبلت في 15 أغسطس 2023 أول سفينة حاويات في العالم تعمل بوقود الميثانول الأخضر.
مشروع التوسعة: رؤية مستقبلية طموحة
أكد المهندس كريم تايب، المشرف على تنفيذ مشروع التوسعة، أن المشروع يأتي ثمرةً لرؤية الدولة المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية. وتم توقيع عقد امتياز بين شركة قناة السويس للحاويات والدولة المصرية، وتم التصديق عليه بقانون رقم 165 لسنة 2023. يهدف المشروع إلى إضافة 955 مترًا إلى أرصفة الميناء، ليصل إجمالي طولها إلى 3400 متر، باستثمارات إضافية قدرها 500 مليون دولار. وبذلك سيصبح الميناء الأكبر في منطقة شرق المتوسط، بطاقة استيعابية تبلغ 7 ملايين حاوية. وقد بدأت أعمال البنية التحتية للمشروع، وتم تجهيز المرحلة الأولى في الأول من أبريل 2024، حيث استقبل الرصيف الجديد حوالي 24 سفينة.
معدات حديثة وكفاءة تشغيل عالية
يضم الميناء معدات حديثة، بما في ذلك 18 ونش رصيف و60 ونش ساحة، مع إضافة 12 ونشًا عملاقًا و30 ونش ساحة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية 5 ملايين حاوية، وستصل إلى 7 ملايين حاوية في المستقبل. وعلى الرغم من التحديات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر، حققت الشركة أعلى معدل تداول حاويات في تاريخها، حيث تم تداول 4 ملايين حاوية مكافئة خلال عام 2024.









