مقتل الصحفية آمال خليل تحت أنقاض مبنى استهدفه الاحتلال في جنوب لبنان
الجيش الإسرائيلي أعاق وصول الصليب الأحمر لإنقاذ الصحفية في بلدة الطيري

انتشلت فرق الإنقاذ جثمان الصحفية اللبنانية آمال خليل من تحت أنقاض مبنى في بلدة الطيري جنوبي لبنان عند منتصف ليل الثلاثاء. الطيران الإسرائيلي قصف المبنى الذي لجأت إليه خليل.
الصحفية بقيت تحت الركام ست ساعات. قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر حاولت الوصول للموقع لإنقاذها. المسعفون تمكنوا من الدخول إلى الأنقاض لاحقاً لكن خليل كانت قد فارقت الحياة.
خليل كانت تغطي الهدنة عند أطراف المنطقة الأمنية التي حددها الجيش الإسرائيلي. الطيران استهدف سيارة كانت تستقلها مع المصورة زينب فرج. في هذا الهجوم قتل شخصان لم تعرف هويتهما وأصيبت فرج. خليل حاولت الاحتماء بمبنى قريب فتعرض للقصف مباشرة.
تعمل آمال خليل في جريدة الأخبار البيروتية منذ عام 2006 وهي تبلغ من العمر 43 عاماً. الجريدة ذات توجه يساري ومقربة من حزب الله. تقارير محلية ذكرت أن خليل تلقت تهديدات إسرائيلية في وقت سابق من عام 2024 طالبتها بمغادرة البلاد. آخر تقاريرها الصحفية ركزت على عمليات هدم المنازل في الشريط الذي يحتله الجيش الإسرائيلي.
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قال إن استهداف الصحفيين وعرقلة الإغاثة جرائم حرب. اتهم إسرائيل باتباع نهج ممنهج ضد العاملين في الإعلام. وزير الصحة اللبناني راكان نصر الدين اعتبر منع الصليب الأحمر خرقاً لاتفاقية جنيف.
نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن متحدثين باسم الجيش أن القصف الأول استهدف سيارة مشبوهة. قالوا إنها كانت تقل عناصر من حزب الله اقتربوا من مواقع الجيش. الجيش ادعى توزيع خرائط تحدد مناطق الإخلاء وأن السيارة تجاوزت الحدود.
الجيش الإسرائيلي نفى لوكالة رويترز منع وصول فرق الإنقاذ وقال إن الصحفيين ليسوا أهدافاً. الهجوم وقع قبل جولة مفاوضات في واشنطن لتمديد وقف إطلاق النار بمشاركة ماركو روبيو.
سارة قدح من لجنة حماية الصحفيين قالت لـ بي بي سي إن الهجمات متعمدة وتخالف القوانين الإنسانية. اللجنة سجلت مقتل 256 عاملاً في الإعلام منذ حرب غزة. مدير مراسلون بلا حدود تيبو بروتين أشار إلى مقتل أكثر من 210 صحفيين فلسطينيين. في لبنان سقط سبعة صحفيين منذ مارس الماضي أغلبهم يعملون في وسائل إعلام مقربة من حزب الله.
الوضع الميداني متوتر منذ هجوم فبراير الماضي على إيران ورد حزب الله بالصواريخ. إسرائيل دمرت جسوراً على نهر الليطاني لمنع تحركات المقاتلين. وزارة الصحة اللبنانية سجلت حتى الآن 2020 قتيلاً وأكثر من ستة آلاف جريح في هذه الحرب.









