سيارات

مازيراتي في ورطة: خصومات بالملايين وتجميل بسيط لا ينقذ الموقف

هل تكفي تحديثات "غران توريزمو" و"غران كابريو" الهزيلة لمواجهة انهيار المبيعات؟

عروض بخصومات تتجاوز أربعة ملايين جنيه مصري، تدبير يائس لا يفلح في إخفاء ورطة مازيراتي. تكشف لقطات تجسس حديثة أن الشركة لا تتخذ إجراءات جذرية لإنقاذ نفسها. هذا يظهر جلياً في تصميم سيارتي غران توريزمو الكوبيه الفاخرة وشقيقتها غران كابريو المكشوفة. الصور، التي التُقطت خلال اختبارات الشتاء القاسية في شمال أوروبا، تؤكد استمرار طرازي GT لعام طراز إضافي واحد على الأقل، بتحديثات بسيطة. تنال السيارة تعديلات في الاكصدامات الأمامية والخلفية. بينما قد تحصل المصابيح الأمامية على رسومات جديدة داخل نفس الهيكل، لا تظهر هذه التغييرات بوضوح هنا. ومع أزمات مازيراتي المستفحلة، تفتقر الشركة لميزانية تجميل سفينة تغرق. أقصى ما يبدو أنها مستعدة لفعله هو مجموعة مصابيح خلفية شفافة جديدة، تبدو مقبولة.

تصوير: SH Proshots/Autoblog

طراز غران توريزمو من الجيل الثاني (M189) طُرح في أكتوبر 2022 كنموذج لعام 2023، تحديث منتصف العمر حان وقته. لقطات التجسس هذه تكشف عن حصول الاكصدامات الأمامية على فتحات جانبية سفلية أكبر ومربعة الشكل، مع فتحة مركزية مستطيلة معدّلة، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في طراز MCPura، الذي يمثل نسخة محدثة من MC20. الجزء الخلفي لإحدى السيارات التجريبية يرتدي تمويهاً خفيفاً ليخفي لوحة ناشر هواء (ديفيوزر) مُجددة قليلاً. بقية هيكل السيارة مكشوف، مما يعني غياب أي تغييرات على الرفارف وفتحات التهوية الجانبية الثلاثة. أغطية المرايا الجانبية وألواح العتبات ستنتقل أيضاً من السيارة الحالية. نرجح عدم وجود تغييرات كبيرة في المقصورة الداخلية.

لم يتمكن جواسيسنا من التقاط صور مقربة للمقصورة. تركيب شاشات أكبر أو إعادة ترتيبها يتطلب تغييرات جوهرية في لوحة القيادة. لا تملك مازيراتي السيولة المالية اللازمة لهذه الرفاهية. نتوقع خيارات جديدة للألوان والتشطيبات ليس أكثر. نستبعد حدوث تغييرات جوهرية في المحركات. هذه الملاحظة ليست قسوة بلا مبرر، فلننظر إلى أداء العام الماضي.

1772836325 989 Maserati Hopes New Bumpers Can Revive the Ailing GranTurismo and

تصوير: SH Proshots/Autoblog

ستيلانتس اضطرت مرارًا لدحض شائعات بيع مازيراتي. بعد تراجع مبيعات مازيراتي بنسبة 30% في عام 2025، يتساءل الجميع كم من الوقت ستبقي ستيلانتس العلامة الإيطالية على قيد الحياة. مازيراتي راهنت بقوة على ثورة السيارات الكهربائية التي لم تتحقق بالكامل. الاستثمار في السيارات الكهربائية لم يؤت ثماره. حتى الهجينة لم تحظ بشعبية، فـ ‘غريكالي’ تخلت عن المحركات الهجينة ذات الأربع أسطوانات لصالح محركات V6. هذا قرار قاسٍ، محاولة يائسة لاستعادة المشترين عبر محركات ‘عاطفية’. في السوق المصري، حيث البنية التحتية للسيارات الكهربائية ما زالت في مهدها، كان هذا الرهان مستبعدًا من الأساس. ورغم إشادة الصحفيين عالميًا بنماذج ‘فولغوري’ الكهربائية بالكامل، إلا أن المشترين تجنبوها بقوة، مما أجبر مازيراتي على تقديم خصومات هائلة، وصلت إلى ما يقرب من أربعة ملايين جنيه مصري لطرازات 2026. هذا الرقم يُعد ضربة قاصمة في سوق السيارات الفاخرة.

مبيعات العام الماضي سجلت 7,900 سيارة، بانخفاض عن 11,300 سيارة تقريبًا في العام الذي سبقه. هذه الأرقام جاءت أقل حتى من مبيعات فيراري، التي تحد عمدًا إنتاجها لعدة طرازات. واضح أن مشكلات مازيراتي أعمق من مجرد طراز واحد. إذا استطاعت ألفا روميو النمو في هذه الأوقات المضطربة، ربما تجد مازيراتي طريقها للتعافي. لكن مؤشرات التعافي تبدو بعيدة.

مقالات ذات صلة