الأخبار

مؤتمر المنصورة يختتم أعماله بتوصيات شاملة لتطوير الدراسات القانونية العربية

الجامعة تستضيف نخبة من الخبراء لوضع خارطة طريق لمستقبل التعليم القانوني في مصر والعالم العربي

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

اختتمت جامعة المنصورة فعاليات مؤتمر «تطوير الدراسات القانونية في الجامعات المصرية والعربية: التحديات والرؤى المستقبلية». جاء ذلك عقب يومين من النقاشات المكثفة. شهدت الجلسة الختامية عرض توصيات شاملة. تهدف هذه التوصيات لإحداث نقلة نوعية بالتعليم القانوني.

توصيات شاملة لمستقبل التعليم القانوني

قدم الدكتور أحمد لطفي السيد، رئيس لجنة صياغة التوصيات، خلاصة المداولات. أكدت التوصيات ضرورة بناء برامج قانونية حديثة. يجب أن تتوافق مع إطار عربي موحد. مع الاسترشاد بتجارب الجامعات العالمية. هذا يضمن مواءمة المحتوى مع سوق العمل. ويدعم المعارف البينية. كما شددت على الإسراع في استيفاء متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي. هذه الخطوات تؤكد التزام الجامعات بمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة.

المؤتمر نظمته كلية الحقوق بجامعة المنصورة. بالتعاون مع لجنة قطاع الدراسات القانونية بالمجلس الأعلى للجامعات. استمرت فعالياته يومي 7 و8 ديسمبر 2025. تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، والدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة. ترأس المؤتمر الدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التعليم الأسبق ورئيس لجنة قطاع الدراسات القانونية بالمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور محمد أنس جعفر محافظ بني سويف الأسبق، والدكتور وليد الشناوي عميد كلية الحقوق بالمنصورة نائبًا لرئيس المؤتمر، والدكتورة رشا علي الدين، مقرر المؤتمر.

رؤية جامعة المنصورة الاستراتيجية

أوضح الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن تطوير التعليم القانوني مسار استراتيجي. يرتبط بخدمة الدولة والمجتمع. ويهدف لبناء كوادر قانونية قادرة. تدعم منظومة العدالة. أكد خاطر حرص الجامعة على دعم مخرجات المؤتمر. والعمل على تفعيل توصياته. بالتنسيق مع لجنة قطاع الدراسات القانونية. أشاد بتاريخ كلية الحقوق بالجامعة. وصفها بالنموذج الرائد. خاصة في تطبيق الكتاب الإلكتروني. هذا يعزز التحول الرقمي. ويسهل العملية التعليمية.

تحديث البرامج ومواكبة التكنولوجيا

من جانبه، أكد الدكتور أحمد جمال الدين موسى أن المؤتمر وفر منصة علمية مهمة. لتبادل الخبرات. ومناقشة آليات تحديث البرامج الدراسية. بما يواكب التطورات العالمية. في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. والتشريعات الحديثة. شدد على ضرورة العناية بتدريس اللغات. وتكنولوجيا التحول الرقمي. والذكاء الاصطناعي. إلى جانب تطوير برامج الدراسات العليا. وتعزيز بعدها التطبيقي. هذا التوجه يضمن تخريج كوادر مؤهلة لسوق العمل المتغير.

جودة التعليم أساس العدالة

أشار الدكتور محمد أنس جعفر إلى أن تطوير الدراسات القانونية ضرورة وطنية. جودة التعليم القانوني أساس منظومة العدالة. أكد أهمية الانتقال من التعديلات الجزئية. إلى رؤية شاملة. لإعادة بناء مناهج تعليمية حديثة وتفاعلية. تضع الطالب في قلب العملية التعليمية. وتكسبه مهارات التحليل والصياغة واتخاذ القرار. هذا يعزز قدرة الخريج على التعامل مع التحديات القانونية المعاصرة.

إعداد عقل قانوني ناقد

أوضح الدكتور وليد الشناوي أن كليات الحقوق مطالبة اليوم. بإعداد عقل قانوني ناقد ومستنير. قادر على فهم القانون بسياقه الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي. والتعامل مع قضايا العصر. مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وحقوق الإنسان والأمن الرقمي. أكد أن المؤتمر سعى لترسيخ رؤية متوازنة. تجمع بين الأصالة القانونية والمعاصرة. هذه الرؤية ضرورية لمواجهة تعقيدات المشهد القانوني الحديث.

محاور التوصيات النهائية

تطرقت التوصيات إلى تطوير أنماط التقويم. دعت لإعداد معيار عربي موحد. لتقييم المخرجات التعليمية. وتصميم الامتحانات بما يعزز الفهم والتحليل. بدلًا من الحفظ. مع تطوير أدوات قياس موضوعية. وإمكانية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي. بصورة منهجية ومنضبطة.

فيما يتعلق بالتدريب العملي، أشارت التوصيات لأهمية وضع إطار عربي موحد. يربط بين التكوين الأكاديمي والممارسة المهنية. وتفعيل دور العيادات القانونية والمحاكم الصورية. واعتماد التطبيقات الميدانية. ضمن الساعات المعتمدة. مع إيجاد حلول عملية للتوازن بين أعداد الطلاب. ومتطلبات رفع كفاءة التأهيل العملي.

تناولت التوصيات محور التحول الرقمي. دعت لاعتماد نمط التعليم القانوني الرقمي. ضمن الخطط الدراسية. ودعم استثمارات الحكومات والقطاع الخاص. لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس. بما يواكب متطلبات التحول الرقمي. يمكن الاطلاع على المزيد حول جهود المجلس الأعلى للجامعات في هذا الصدد عبر موقعه الرسمي: [المجلس الأعلى للجامعات](https://www.eauc.edu.eg/).

في مجال الدراسات العليا والبحث العلمي، أوصت التوصيات بربط موضوعات البحث باحتياجات المجتمع. وتنويع برامج الدراسات العليا. وتعزيز معايير النزاهة الأكاديمية. ودعم النشر الدولي. مع العمل على إحياء برامج الابتعاث الخارجي. لرفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس.

رحّب كل من الدكتور أحمد جمال الدين موسى والدكتور محمد أنس جعفر بعرض التوصيات. أكدا أهمية عرضها على لجنة قطاع الدراسات القانونية بالمجلس الأعلى للجامعات. تمهيدًا لدراستها والبناء عليها. في تطوير السياسات والخطط المستقبلية. اختتمت الفعاليات بتكريم المشاركين. تقديرًا لإسهاماتهم العلمية. ودورهم في دعم قضايا تطوير التعليم القانوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *