عرب وعالم

ليلة المسيرات.. روسيا تعلن صد هجوم أوكراني واسع على 7 مقاطعات

كييف توسع نطاق هجماتها.. كيف تغير المسيرات وجه الحرب في روسيا؟

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في ليلة لم تهدأ فيها سماء روسيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تصديها لما وصفته بهجوم أوكراني واسع النطاق. المشهد كان عبارة عن سرب من الطائرات المسيرة التي استهدفت سبع مقاطعات روسية بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم، في تصعيد لافت يعكس تحولًا في تكتيكات كييف العسكرية.

هجوم منسق

بحسب البيان الرسمي الصادر عن موسكو، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير 65 طائرة مسيرة خلال ساعات الليل. توزعت عمليات الاعتراض على نطاق جغرافي واسع، شمل مقاطعات فورونيج، ريازان، بيلغورود، تولا، بريانسك، ليبيتسك، وتامبوف، مما يشير إلى أن الهجوم لم يكن عشوائيًا، بل عملية منسقة تهدف إلى إرباك الدفاعات الروسية واختبار جاهزيتها على جبهات متعددة. يبدو أن الحرب تتخذ أبعادًا جديدة.

تكتيك جديد

يرى محللون أن هذا الهجوم المكثف لا يهدف فقط إلى إلحاق أضرار مادية، بل يحمل رسالة سياسية وعسكرية واضحة. فاستهداف مناطق بعيدة نسبيًا عن خطوط المواجهة المباشرة يعكس رغبة أوكرانية في نقل المعركة إلى العمق الروسي. هذا التكتيك، الذي يعتمد على أسلحة منخفضة التكلفة نسبيًا، يهدف إلى استنزاف الموارد الدفاعية الروسية وزعزعة الشعور بالأمن لدى المواطنين، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على الكرملين.

رسالة موسكو

في المقابل، حرصت الرواية الروسية على تأكيد نجاح دفاعاتها الجوية، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تستهدف “زرع الرعب في صفوف المدنيين”. وتؤكد موسكو أن عملياتها العسكرية في أوكرانيا تهدف إلى “القضاء على التهديدات” وحماية أمنها القومي. هذا الخطاب المتبادل يعكس حربًا أخرى، حرب الروايات التي تسعى فيها كل جهة لتبرير أفعالها وكسب تأييد الرأي العام المحلي والدولي. إنها معركة لا تقل ضراوة عن تلك التي تدور على الأرض.

ماذا بعد؟

يبقى السؤال الأهم هو تداعيات هذا التصعيد. فكل هجوم من هذا النوع يفتح الباب أمام رد فعل مضاد، مما يدخل الصراع في حلقة مفرغة من العنف. ومع استمرار كييف في تطوير قدراتها على شن هجمات بعيدة المدى، قد تجد روسيا نفسها مضطرة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية. فالمسيرات لم تعد مجرد أداة استطلاع، بل أصبحت سلاحًا رئيسيًا يعيد تشكيل ملامح الحرب الحديثة، حرب أصبحت سماءها مسرحًا لعملياتها تمامًا مثل أرضها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *