خريطة معامل التنسيق الإلكتروني بالجامعات: كيف تواجه مصر سماسرة تسجيل الرغبات؟
مكاتب مجانية بالجامعات الحكومية لتسجيل رغبات الثانوية العامة دون أخطاء

أعلنت الجامعات الحكومية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات عن تجهيز عشرات المعامل الحاسوبية المجانية لاستقبال طلاب الثانوية العامة لعام 2026، في خطوة تهدف إلى الحد من الأخطاء الشائعة أثناء تسجيل الرغبات عبر منظومة التنسيق الإلكتروني. وذكرت تقارير رسمية صادرة عن أمانة المجلس الأعلى للجامعات أن هذه المعامل تهدف لتقديم دعم فني مباشر للطلاب لمنع استغلالهم من قبل مراكز الإنترنت الخاصة غير المؤهلة.
وتعود جذور هذا التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي بمصر إلى عام 2004، عندما استبدلت وزارة التعليم العالي نظام المظاريف الورقية البريدية التقليدي بنظام التنسيق الإلكتروني الموحد، سعياً لترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. ووفقاً للضوابط المعمول بها قانوناً بموجب قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، يشرف المجلس الأعلى للجامعات على توزيع الطلاب بناءً على المجموع الاعتباري وقواعد التوزيع الجغرافي الصارمة.
وتتوزع المعامل المجهزة جغرافياً لتغطية المحافظات الحدودية والنائية لتخفيف عبء السفر عن كاهل الأسر، حيث خصصت جامعة العريش معامل كليات الزراعة والهندسة والعلوم والحاسبات والذكاء الاصطناعي لخدمة طلاب شمال سيناء، بينما أتاحت جامعة الوادي الجديد مقرها الإداري بمدينة الخارجة لاستقبال الطلاب، وفق ما أعلنته إدارات تلك الجامعات في بياناتها التحضيرية. وفي أقصى الشمال الغربي، حددت جامعة مطروح معمل الحاسب الآلي بمبنى الاختبارات بمقرها الرئيسي لاستيعاب المتقدمين، بحسب الخطة التشغيلية للجامعة.
وفي العاصمة والمحافظات الكبرى، تتضاعف القدرة الاستيعابية للمعامل نظراً لكثافة أعداد الخريجين؛ إذ أعلنت جامعة القاهرة عن فتح أبواب معامل حاسبات كلية الهندسة ووحدة الخدمات الإلكترونية بكلية الزراعة، إلى جانب استراحة أعضاء هيئة التدريس بكلية الدراسات العليا للبحوث الإحصائية. وفي المقابل، خصصت جامعة عين شمس خمسة معامل كاملة داخل كلية الحاسبات والمعلومات وثلاثة معامل في كلية الآداب، بالإضافة إلى مركز الإبصار المخصص لدعم الطلاب من ذوي الهمم، وفقاً لبيان رسمي صادر عن قطاع التعليم والطلاب بالجامعة.
أما في إقليم الصعيد، فقد أوضحت جامعة أسيوط أن استقبال الطلاب سيتم داخل مبنى إدارة الجامعة القديم ومركز الحاسب الآلي بالمدينة الجامعية مبنى القطاع أ، لضمان انسيابية التسجيل وتفادي الضغط على شبكة الإنترنت المحلية خلال فترات ذروة المراحل الثلاث للتنسيق.











