قناة السويس: من ممر ملاحي إلى منصة عالمية للخدمات البحرية واللوجيستية

كتب: أحمد السيد
شهدت ضفاف قناة السويس الجديدة بالإسماعيلية احتفالية هيئة قناة السويس بيوم التفوق، بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء والمحافظين، بالإضافة إلى رئيس هيئة قناة السويس، وقائد الجيش الثاني الميداني، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وجامعة الدول العربية، وعدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، وممثلي البعثات الدبلوماسية، والأمين العام لغرفة الملاحة الدولية ICS، ومسؤولي الجهات المعنية وقيادات هيئة قناة السويس، ولفيف من رؤساء وممثلي التوكيلات الملاحية العالمية.
قناة السويس الجديدة: شريان حيوي يربط الشرق بالغرب
رحب رئيس الوزراء بالحضور على ضفاف قناة السويس الجديدة، مشيرًا إلى أنها أصبحت شريانًا حيويًا يربط الشرق بالغرب ويحقق الاستدامة لسلاسل الإمداد العالمية منذ التقاء مياه البحر الأحمر بالبحر المتوسط في أغسطس 2015. وأكد على الفكر الجديد والمتطور في إدارة هذا الممر الملاحي العالمي الهام.
جهود تطوير مستمرة رغم التحديات
أوضح مدبولي أن هيئة قناة السويس شهدت جهودًا مستمرة لتطوير المجرى الملاحي، بما في ذلك تعميق مناطق الانتظار، وإنشاء جراجات للطوارئ، وشمعات رباط عملاقة، بالإضافة إلى مشروع تطوير القطاع الجنوبي للقناة، الذي لم يشهد أي تطوير منذ عام 1990 بسبب صلابة التربة الصخرية.
الدعم الرئاسي وتخطي الأزمات
أشار رئيس الوزراء إلى أن الدعم المستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب القدرات والإمكانات البشرية والفنية لدى الهيئة، ساهم في تخطي الأزمات والتحديات التي تواجهها القناة، بما في ذلك أزمة أمنية غير مسبوقة في منطقة البحر الأحمر أثرت على معدلات الملاحة والإيرادات.
دور مصر الإقليمي وجهود حل الأزمة
أكد مدبولي أن مصر أبدت تفهمًا للتداعيات السياسية والاقتصادية للأزمة، وعملت على حل جذورها سياسياً، وتعويض الآثار الاقتصادية السلبية من خلال تعزيز الاستثمارات، وتوطين الصناعات، ومواكبة التوجه العالمي للطاقة النظيفة، وتنمية السياحة، مع التركيز على قناة السويس والمنطقة الاقتصادية.
تحول جذري في أنشطة وخدمات قناة السويس
أشار رئيس الوزراء إلى التحول الجذري في أنشطة قناة السويس، من إدارة مرفق ملاحي إلى هيئة متعددة الأنشطة والخدمات البحرية واللوجيستية. وقد بدأت القناة في استحداث خدمات جديدة، مثل صيانة وإصلاح السفن، والإسعاف البحري، وتبديل الأطقم البحرية، وجمع المخلفات من السفن بطريقة آمنة ومستدامة، بما يتماشى مع جهود التحول الأخضر بحلول 2030.
شراكة ناجحة مع “آنتيبوليوشن” اليونانية
أشاد مدبولي بتوقيع اتفاقية التعاون مع شركة “آنتيبوليوشن” اليونانية لتقديم خدمة جمع المخلفات من السفن، مؤكدًا أن هذه الشراكة تجسد نجاح جهود مصر في جذب الاستثمارات وعقد شراكات مع شركات عالمية، داعيًا إلى استثمار قناة السويس والمنطقة الاقتصادية كمنصة عالمية للخدمات البحرية واللوجيستية.
توطين صناعة بناء الوحدات البحرية
أوضح رئيس الوزراء أن قناة السويس تعمل على تعزيز الشراكات الوطنية لتوطين صناعة بناء الوحدات البحرية واليخوت السياحية من خلال مصنع مصر للقاطرات وشركة قناة السويس للقوارب الحديثة، بالشراكة مع شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر.
قناة السويس: رمز الخير والرخاء
أعرب مدبولي عن سعادته وفخره بتاريخ وحاضر قناة السويس، مؤكدًا أنها مصدر إلهام حتى في أصعب الأوقات، موجهاً الشكر للعاملين بالهيئة، ومتعهدًا بتقديم الدعم اللازم ليبقى هذا المرفق شريانًا للخير والرخاء للعالم أجمع، وأمانة تتوارثها الأجيال المصرية.









