عرب وعالم

واشنطن والرباط تعارضان خطة لنقل مخيمات تندوف إلى “المنطقة العازلة”

تحركات أمريكية مكثفة لإنهاء نزاع الصحراء في ظل رفض مقترح نقل المخيمات

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

رفضت الولايات المتحدة والمملكة المغربية مقترحاً يقضي بتفكيك مخيمات تندوف الواقعة في الأراضي الجزائرية ونقل قاطنيها إلى “المنطقة العازلة” شرق الجدار الأمني. تعتبر جبهة البوليساريو هذه المنطقة “أراضٍ محررة” منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991. الطرح يقضي بنقل الصحراويين إلى المناطق الواقعة خلف “حزام الرمل” وهو منظومة دفاعية بطول 2700 كيلومتر أنشأها المغرب في الثمانينيات، وهو ما اعتبرته واشنطن والرباط محاولة لشرعنة سيطرة الجمهورية الصحراوية (RASD) على أجزاء من الإقليم بحسب مصادر دبلوماسية.

أكد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، ضرورة إيجاد مخرج لنزاع استمر نصف قرن خلال لقائه بوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف. تزامنت هذه التطورات مع جولة إقليمية أجراها لانداو والجنرال داغفين أندرسون، قائد قوات “أفريكوم“، شملت اجتماعات مع وزراء الخارجية ورؤساء الأركان في الجزائر والمغرب. واشنطن أقرت السيادة المغربية رسمياً في ديسمبر 2020. شدد لانداو على ثبات الموقف الأمريكي الداعم لخطة الحكم الذاتي.

أشار السفير المغربي في واشنطن يوسف عمراني في تصريحات صحفية إلى تباين في التعامل الأمريكي مع الملف، التوجه في الجزائر يركز على التحديات الأمنية وتصنيف جبهة البوليساريو. بعثة “مينورسو” (MINURSO) تراجع مهامها الميدانية المتعثرة وهي التي تأسست بموجب القرار الأممي رقم 690. يرتكز التوجه في المغرب على بناء مشروعات تكنولوجية وفضائية مشتركة، وقد تلقى مجلس الأمن إحاطات مغلقة حول انسداد الأفق السياسي منذ تجدد المواجهات المسلحة في نوفمبر 2020.

سفير الولايات المتحدة في الرباط ديوك بوكان الثالث أكد أن بلاده “تمضي قدماً في دعم مغربية الصحراء” واصفاً الإقليم بـ “الصحراء المغربية” في انسجام مع الخطاب السياسي للرباط. ربطت الخارجية الأمريكية نجاح أي تسوية سياسية باستقرار منطقة الساحل والصحراء، المنطقة تعاني من نشاط جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش في بلاد المغرب الإسلامي. استمرار النزاع يعيق التنسيق الأمني الإقليمي بحسب إشارة الخارجية الأمريكية.

مقالات ذات صلة