العقود السيادية والديون الدائرية تعرقل انتقال باكستان إلى الطاقة الشمسية
تعديلات نظام «صافي الفواتير» والديون الدائرية ترفع تكاليف التحول الطاقي

تراجعت أسعار إعادة شراء فائض الكهرباء من المنازل إلى أقل من ثلث معدلاتها السابقة. حولت التعديلات التنظيمية الأخيرة نظام «صافي القياس» إلى «صافي الفواتير» في باكستان ما قلص حوافز التحول للطاقة المتجددة. نمو قطاع الطاقة الشمسية تحول إلى أداة تحوط ضد تذبذب أسعار الوقود المستورد وليس نتيجة لسياسات منسقة، بحسب الدكتور خالد وليد، الزميل الباحث في اقتصاديات الطاقة بمعهد سياسات التنمية المستدامة، واصفاً التحول بأنه رد فعل للسوق تجاه التعريفات المرتفعة.
شكلت الطاقة الحرارية حوالي 55.7% من القدرة المركبة حتى مارس 2025. تجاوزت الديون الدائرية 2.39 تريليون روبية بسبب فجوات التحصيل وخسائر النقل. المنظومة محكومة بنظام مركزي ومدفوعات السعة كما يرى الدكتور كليم الله. تفرض الدولة قيوداً على الاستيراد وضرائب إضافية. تصطدم رغبة المستهلكين في تقليص التكاليف ببنية تحتية متهالكة.
تظل مساهمة الطاقة الشمسية محصورة في النطاق الحضري والطبقات المتوسطة والعليا بسبب عوائق التمويل وتكلفة المكونات الخاضعة لضريبة بنسبة 18%. تفرض اتفاقيات منتجي الطاقة المستقلين (IPPs) الموقعة بضمانات سيادية ومرتبطة بمؤشر الدولار عبئاً مالياً ثابتاً يمنع الاستفادة من انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية نهاراً، والتبعية للواردات تزايدت على مدار الثلاثين عاماً الماضية مما يجعل الاقتصاد عرضة للصدمات الجيوسياسية الخارجية بحسب الدكتور قيصر بنغالي.
يرتفع سعر الوحدة على المستهلكين الباقين داخل الشبكة لتغطية مدفوعات السعة للمحطات التقليدية غير المستخدمة. إلغاء رسوم الترخيص مؤخراً لا يعالج الاختناقات الجوهرية المتمثلة في تأخير معالجة الطلبات لدى شركات التوزيع بحسب وقاص موسى. تتطلب الموافقة حالياً خطوات إضافية تستغرق شهراً على الأقل. الضغوط المالية تدفع نحو تراجع السياسات المشجعة للطاقة النظيفة لحماية إيرادات شركات التوزيع بينما يقلص الطلب على الشبكة الوطنية كل وحدة شمسية مضافة فوق الأسطح.









